نفى المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، اليوم الأربعاء، صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن طلب طهران استئناف المفاوضات، مؤكداً أن إيران لا تسعى حالياً إلى عقد محادثات مع الولايات المتحدة.

وقال قشقاوي، عبر منصة "إكس" وتابعتها "الساعة"، إن "ادعاء ترامب بأن إيران طلبت إجراء مفاوضات لا يمت إلى الحقيقة بأي صلة"، مضيفاً أن "الرئيس الأمريكي ينبغي أن يبحث عن مسارات أفضل للخروج من المأزق الذي علق فيه".

وأشار إلى أن "الأكاذيب المتكررة لم تعد تحقق حتى ارتياحاً قصير الأمد في الأسواق"، في إشارة إلى تأثير التصريحات الأمريكية على أسواق النفط.

وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء، أن إيران تسعى إلى عقد اجتماع جديد مع الولايات المتحدة، لكنه أكد أن واشنطن "ليست مهتمة حالياً باستئناف المفاوضات إلى أن تصبح طهران مستعدة بشكل ملموس".

وخلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، قال ترامب إن "إيران لم ترَ شيئاً بعد"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لم تنه عملها على الإطلاق" مع إيران، بالتزامن مع مواصلة الجيش الأميركي، لليلة العاشرة على التوالي، قصف أهداف وبنى تحتية إيرانية.

كما شدد الرئيس الأمريكي على أن "الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل مستمراً"، مؤكداً أن "إيران لن تحصل على سلاح نووي"، وأضاف: "سنضرب أي منشأة إيرانية ستتم فيها صناعة سلاح نووي".

وأعلن أيضاً أن "الولايات المتحدة ستضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريباً جداً"، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس".

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التزام بلاده بمواصلة جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زعزعة استقرار المنطقة.

من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن "الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة عبر وسطاء ما زالت متواصلة"، رغم استمرار الضربات العسكرية الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، والتي انعكست على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في 5 أسابيع بعد الضربات الأمريكية والهجمات الإيرانية على منشآت وقواعد أمريكية في المنطقة.