حذرت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية من استمرار ظاهرة نفوق الأسماك في مناطق الوسط والجنوب، مؤكدةً أنها "استمرار لمؤامرة خارجية لضرب الاكتفاء الذاتي".

وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان، اليوم الإثنين، إن البلاد وصلت خلال الفترة الحالية، وما سبقها إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية وخاصة الأسماك، مضيفاً أن "هذا الاكتفاء أثر كثيراً على بعض المتصيدين بالماء العكر خارجياً، فقاموا وبأدواتهم الداخلية المجرمة على ضرب هذا المنتج أملاً في انهائه".

واعتبر الشمري ظاهرة نفوق الأسماك استمراراً للمؤامرة الخارجية بهدف ضرب الاكتفاء الذاتي الذي تحقق للكثير من المنتجات وخاصة الحيوانية منها.

ودعا الحكومة لتفعيل قوانين حماية المنتج المحلي وتقديم مرتكبيه إلى القضاء واعتبار هذه الأفعال "إرهاباً والحكم عليهم بأقصى العقوبات".

والسبت الماضي، أعلنت وزارة الموارد المائية نفوق كميات من الأسماك في عمود المصب العام ببحيرة الدلمج في مدينة الديوانية، مشيرة إلى أن النفوق حدث نتيجة لتسميم المياه من قبل مجهولين.

وأشارت الوزارة إلى أنه تم إعلام القوة الأمنية الخاصة بحماية هور الدلمج، وإجراء كشف مشترك مع مسؤول سيطرات قوة الحماية على عمود المصب وقناة التغذية، مبيّنة وجود نفوق للأسماك الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وقالت وزارة الموارد المائية إنه "تم أخذ عينات للمياه من عمود المصب وقناة التغذية، وسيتم إرسالها من قبل الجهات المشرفة على الحادثة إلى مديرية بيئة القادسية لإجراء الفحوصات المختبرية عليها لمعرفة تركيز ونوعية المواد السمّية في المياه".

وهذه ليست المرّة الأولى التي يحدث فيها نفوق جماعي للأسماك في البحيرات والأنهار بالعراق، حيث نفقت آلاف الأسماك، قبل أسابيع، في رافد "روخانة" بقضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية، دون معرفة الأسباب.

وقدّر حجم الأسماك النافقة في الرافد بأربعة أطنان، دون معرفة السبب وراء نفوقها.

ويؤكد مغردون وجود أياد خفية تهدف إلى تخريب الاقتصاد العراقي من خلال تسميم الأسماك. ويأتي هذا عقب إعلان العراق اكتفاءه من الأسماك، مثلما حدث عندما نفقت مئات الألاف من الأسماك في محافظة بابل عام 2018، بعد إعلان وزارة الزراعة الإكتفاء الذاتي من الأسماك المحلية بأيام.

ويعتبر ناشطون أن "نفوق الالاف من الأسماك في العراق كارثة بيئية وأيضاً إقتصادية، ومن المؤكد أن هناك أيادي سوداء تقف وراء هذه الجريمة، ولكن ضعف الحكومة وأجهزة الدولة تُسهل هذه الجرائم في ظل غياب سلطة القانون..".