أفادت مصادر سياسية، اليوم الاثنين، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي سيطلب، خلال زيارته إلى إيران المقررة في 23 تموز/يوليو الجاري، من طهران ممارسة ضغوط على الفصائل المسلحة للإفراج عما تصفه المصادر بـ"الورقة الباليستية"، وتسليم الصواريخ التي بحوزتها قبل 30 أيلول/سبتمبر المقبل، وهو الموعد الذي حددته الحكومة لإنهاء ملف السلاح خارج الدولة، بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "اللقاءات في طهران ستركز بصورة أساسية على الجماعات التي باتت توصف داخل الأوساط الحكومية بالمتمردة، والتي ترفض نزع سلاحها، فيما تشير التقديرات إلى أنها تخفي مئات الطائرات المسيّرة، إضافة إلى ما لا يقل عن ثمانية صواريخ باليستية حصلت عليها من إيران، وترفض تسليمها".

ويرى التقرير أن "الحكومة باتت أمام اختبار حاسم، فإذا لم يتمكن الزيدي من تنفيذ تعهده بتفكيك السلاح بحلول نهاية أيلول، فإن كثيرًا من المكاسب التي عاد بها من واشنطن ستكون مهددة".

وأضاف أن "الزيدي سيواجه رفضًا من داخل حاضنته السياسية، ممثلة بالإطار التنسيقي وبعض القوى الفاعلة، رغم وجود تأييد شعبي وتفاؤل حذر بإمكانية تنفيذ الاتفاقات بما ينعكس على حياة المواطنين".

وبيّن التقرير أنه "من الخطأ تفسير الهجمات الأخيرة على إقليم كردستان باعتبارها جزءًا من الصراع الأمريكي الإيراني فقط"، معتبرًا أنها "تمثل أيضًا رسائل رفض لسياسات علي الزيدي"، مرجحًا أن "تتبعها خطوات تصعيدية أخرى".

وتابع أن "الضغوط لن تقتصر على الجانب الأمني، بل ستشمل محاولات لإرباك الحكومة سياسيًا، سواء عبر استكمال الكابينة الوزارية، أو تعطيل النصاب داخل مجلس الوزراء، أو السعي لاستبدال بعض الوزراء، فضلًا عن عرقلة تنفيذ التزامات الحكومة في ملف تفكيك السلاح وتقليص النفوذ الإيراني، إضافة إلى الضغط لوقف حملة مكافحة الفساد واعتقال ما يُعرف ببؤر الفساد".

وحذر من أن "الزيدي قد يواجه أزمة سياسية وأمنية مركبة، خصوصًا إذا استمرت الهجمات على الإقليم أو تصاعدت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي قد يحول العراق إلى ساحة صراع واستهداف للمصالح الأمريكية".