أكد الخبير الاقتصادي محمود داغر أن الأموال التي تستردها الدولة من قضايا الفساد لا تُصرف مباشرة، وإنما تخضع لإجراءات تدقيقية ورقابية قبل أن تعود إلى خزينة الدولة عبر وزارة المالية.

وقال داغر، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الأموال أو الموجودات المستردة تُسلَّم أولاً إلى البنك المركزي العراقي، حيث تخضع لعمليات تدقيق وفحص للتأكد من طبيعتها، سواء كانت مبالغ نقدية أو ذهباً أو أصولاً أخرى، قبل تحويلها رسمياً إلى حسابات وزارة المالية لتصبح جزءاً من الإيرادات العامة للدولة".

وأوضح أن "القيمة الإجمالية للأموال المستردة حتى الآن لم تصل إلى تريليون دينار عراقي"، مبيناً أن "تريليون دينار يعادل أكثر من 700 مليار دولار وهو مبلغ كبير".

وأضاف أن "أهمية استرداد الأموال لا تقتصر على قيمتها المالية، بل تكمن أيضاً في أنها تمثل مؤشراً على جدية الحكومة في ملاحقة ملفات الفساد، وهو ما يحظى بقبول شعبي واسع"، داعياً إلى "استمرار هذه الإجراءات وعدم التوقف عند ما تحقق حتى الآن".

وأشار داغر إلى أن "الأضرار التي خلفها الفساد لا تقتصر على الأموال المسروقة، بل تمتد إلى تعطيل المشاريع، وتأخير تنفيذها، وإيقاف المقاولات، وإهدار سنوات من التنمية والنمو الاقتصادي"، مؤكداً أن "ما يتم كشفه حالياً لا يمثل سوى جزء من حجم الفساد، بينما لا تزال هناك ملفات أخرى لم تُكشف بعد".