كشف عضو مجلس النواب العراقي عامر عبد الجبار، عن خروج أكثر من 30 تريليون دينار عراقي إلى منصات تعليمية إلكترونية غير عراقية خلال السنوات الخمس الماضية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات تحد من استنزاف الأموال العراقية وتخفف الأعباء المالية عن الطلبة.

وأوضح عبد الجبار، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، أن "المنصات التعليمية الإلكترونية غير العراقية تحقق إيرادات سنوية تقدر بنحو 6 تريليونات دينار من طلبة السادس الإعدادي وحدهم"، مبيناً أن "إجمالي ما حققته هذه المنصات خلال خمس سنوات تجاوز 30 تريليون دينار، دون احتساب الاشتراكات الخاصة بطلبة الثالث المتوسط".

وأرفق النائب منشوره بوثائق رسمية صادرة عن مكتبه تضمنت مخاطبة موجهة إلى وزير التربية بشأن ملف المنصات التعليمية الإلكترونية الخاصة بطلبة الثالث المتوسط والسادس الإعدادي.

‎وأظهرت الوثائق أن الساحة التعليمية تضم نحو 126 منصة إلكترونية تأسست منذ عام 2020، تدار غالبيتها من خارج العراق، ومن بينها الأردن، فيما تعد منصة "أبواب" الأكبر من حيث الانتشار.

‎وأشارت الوثائق إلى أن الحملات الإعلانية المكثفة لهذه المنصات أسهمت في زيادة الضغوط المالية على الطلبة وعائلاتهم، إذ اضطرت بعض الأسر إلى الاقتراض أو بيع ممتلكاتها لتأمين رسوم الاشتراك، كما حذرت من خروج البيانات الشخصية الخاصة بالطلبة إلى خارج العراق دون رقابة.

‎وتضمنت المقترحات المقدمة إلى وزارة التربية إنشاء منصة تعليمية حكومية برسوم اشتراك منخفضة، على أن تذهب إيراداتها إلى موازنة الوزارة لاستثمارها في بناء مدارس جديدة بدلاً من المدارس الطينية والكرفانية.

‎كما أوصت الوثائق بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والجهات الأمنية لمنع عمل المنصات غير العراقية أو إلزامها بفتح مكاتب داخل العراق والخضوع للضوابط العلمية والمالية، إضافة إلى تنظيم عمل المعاهد الخاصة، وحصر عملية التدريس بوزارة التربية بما يحقق دعماً للقطاع التعليمي العراقي.