اعتقلت القوات الأمنية العراقية، مساء اليوم الأحد، عدداً من المتهمين بقضية تهريب شحنة الأسلحة التي أعلنت السلطات السورية ضبطها مؤخراً على الحدود بين البلدين، في أول إجراءات ميدانية بعد تشكيل لجنة عراقية للتحقيق في ملابسات القضية.
وأكدت مصادر خاصة لشبكة "الساعة"، أن "شرطة محافظة الأنبار ألقت القبض على المتهم الأول في القضية بمنطقة الصوفية"، موضحة أن "سائق الصهريج المحمّل بالأسلحة، ويدعى صالح محمد صالح، جرى تجنيده من قبل جهات مسلحة مقابل مبالغ مالية للمشاركة في عملية التهريب".
وأضافت المصادر أن "الأجهزة الأمنية العراقية اعتقلت أشخاصاً آخرين يُشتبه بصلتهم بعملية تهريب الأسلحة إلى سوريا"، مشيرةً إلى "إلقاء القبض على متهم ثانٍ يدعى هادي صلال، قبل إحالة جميع المتهمين إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".
وكانت السلطات السورية أعلنت، الخميس الماضي، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت في طريقها إلى حزب الله في لبنان، في أول إعلان من نوعه منذ تولي الإدارة السورية الجديدة السلطة أواخر عام 2024.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن العملية أسفرت عن ضبط صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيرة، بعد الاشتباه بصهريج مخصص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق.
وبحسب الوزارة، أظهرت التحقيقات الأولية أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان، فيما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن الأسلحة ضُبطت داخل صهريج نفطي كان متجهاً إلى مدينة بانياس.
في المقابل، أعلنت الحكومة العراقية تشكيل لجنة عليا من الجهات المختصة للتحقيق في القضية، مؤكدة التنسيق مع الجانب السوري لكشف جميع ملابسات العملية، ومحاسبة المقصرين، بما يضمن حماية الحدود المشتركة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام