أكد نائب رئيس لجنة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي النيابية، محمد البلداوي، وجود قيود أمريكية تعرقل تنفيذ الاتفاقية الصينية، والتي أبرز بنودها إنجاز ميناء الفاو والقناة الجافة.
وقال البلداوي، في حديث لوسائل إعلام، اليوم الأحد، إن "تنفيذ الاتفاقية العراقية الصينية ستنقل العراق إلى مصاف الدول ذات القوة الاقتصادية الكبيرة خاصة إذا ما أنجز ميناء الفاو والقناة الجافة"، مؤكداً أن "العراق سيكون في بداية طريق الحرير الذي سيربط اسيا بأوربا ".
وأوضح أن "تنفيذ الاتفاقية يواجه تحد وضغطا أمريكي رغم وجود الإرادة العراقية لتنفيذها إلا أن الإرادة التنفيذية مكبلة بتلك الضغوط"، مبيناً أن "الولايات المتحدة الأمريكية أحست بالخطر حين تم عقد هذه الاتفاقية، حيث سارعت بترتيب زيارة الوفد العراقي إلى واشنطن ".
وأشار نائب رئيس اللجنة، إلى أنه "إنجازمشروع الميناء والقناة الجافة وتنفيذ جميع الاتفاقيات الصينية ستجعل من موارد النفط للخزينة ثانوية".
وفي أذار/مارس الماضي، أوصى رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، وزراء حكومته، بالشروع في تنفيذ اتفاقية مبرمة مع الصين بشأن إقامة مشاريع بنية تحتية، وتُعرف إعلاميا باسم "النفط مقابل الإعمار".
وفي 19 أيلول/سبتمبر2019، وقع العراق والصين اتفاقية متعددة الجوانب في ختام مباحثات بين وفدين في بكين، برئاسة عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء العراقي آنذاك، ورئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ.
وتتضمن الاتفاقية مبادلة عائدات النفط بتنفيذ المشاريع في العراق، عبر فتح حساب ائتماني في أحد البنوك الصينية، لإيداع عائدات النفط البالغ 100 ألف برميل يوميا من أجل صرفها للشركات الصينية التي تنفذ المشاريع.
وتمتد الاتفاقية لعشرين عاما، وتركز على مشاريع البنى التحتية، مثل المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والصرف الصحي، ويتم تحديدها من خلال وزارة التخطيط، بالتنسيق مع مجلس الوزراء.
ويعاني العراق من بنى تحتية متداعية في مختلف القطاعات، جراء عقود من الحروب والحصار الدولي والتوترات الأمنية، إضافة إلى استشراء الفساد في البلاد، ما فجر احتجاجات شعبية أطاحت بـ"عبد المهدي" ولا تزال مستمرة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام