أفادت وكالة الصحة الفرنسية، بأن معدل الوفيات في منطقة باريس تجاوز ضعفي مستواه المعتاد خلال موجة الحر التي شهدتها البلاد في أواخر حزيران/يونيو الماضي.

وذكرت الوكالة، في تقرير أنه "تم تسجيل نحو 3000 وفاة في منطقة إيل دو فرانس خلال الفترة من 22 إلى 28 حزيران/يونيو، بزيادة بلغت 1565 وفاة مقارنة بالعدد المتوقع، ووصفت معدل الوفيات الزائدة بأنه مرتفع للغاية".

وأضافت الوكالة أن "منطقة باريس كانت من أكثر المناطق الفرنسية تأثراً بمعدلات الوفيات الزائدة خلال موجة الحر، التي كانت واحدة من ثلاث موجات حر ضربت فرنسا منذ شهر أيار/مايو".

وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن وكالة الصحة الفرنسية تسجيل نحو 2000 وفاة إضافية على مستوى فرنسا خلال موجة الحر مقارنة بالعدد المتوقع، مع توقعات بارتفاع الحصيلة بعد استكمال البيانات.

وأوضحت الوكالة أن "الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً شكّلوا 82.4% من إجمالي الوفيات المسجلة في منطقة باريس"، مشيرة إلى أن "الوفيات المرتبطة بموجات الحر لا تقتصر على الآثار المباشرة لارتفاع درجات الحرارة، مثل الجفاف وضربات الشمس، بل تشمل أيضاً مضاعفات صحية قد تظهر بعد أيام من التعرض للحرارة".

من جهتها، قالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إن "موجة الحر التي استمرت 14 يوماً خلال حزيران/يونيو كانت أكثر حدة من موجة الحر التي شهدتها البلاد عام 2003، والتي أودت بحياة نحو 15 ألف شخص في فرنسا، رغم أنها كانت أقصر منها بيومين".

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة "فرانس برس" أن "العلماء يربطون التكرار المتزايد لموجات الحر والظواهر الجوية المتطرفة بالتغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية"، مشيرة إلى أن "موجة الحر الأخيرة ضربت مناطق واسعة من أوروبا وحطمت أرقاماً قياسية لدرجات الحرارة في عدد من الدول".