أكد مبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق، توم باراك، اليوم الجمعة، أن العراق يتجه لقيادة تحالف أمني واستراتيجي جديد في المنطقة، يقوم على تعزيز الربط بين دول الخليج وبلاد الشام وتركيا ومصر، بما يسهم في دعم الاستقرار والتكامل الاقتصادي.

وقال باراك، خلال قمة الأعمال الأمريكية - العراقية، التي تابعتها شبكة "الساعة"، إن "الاستراتيجيات الناجحة في مجالات الدبلوماسية والأمن والعسكر غالباً ما تنطلق من قطاع الأعمال"، معتبراً أن "قادة الشركات هم أفضل الدبلوماسيين في مجالات الطاقة والكهرباء والربط الإقليمي".

وأضاف أن "العراق يقود مشروعاً إقليمياً يربط بلاد الرافدين بدول الجوار، بينها سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، في إطار تحالف أمني واستراتيجي يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي".

وأوضح أن "هذا المشروع سيتيح تحويل جزء كبير من حركة التجارة من النقل البحري عبر مضيق هرمز إلى ممرات برية وشبكات لوجستية متكاملة، الأمر الذي قد يقلل من الأهمية الاستراتيجية للمضيق خلال العامين المقبلين".

وأشار باراك إلى "أهمية الممر الأوسط الممتد من تركيا وأذربيجان عبر آسيا الوسطى"، مؤكداً أنه "سيسهم في نقل كميات كبيرة من الغاز إلى أوروبا، ويمثل نموذجاً للتكامل الاقتصادي بديلاً عن الصراعات العسكرية".

وانتقد مبعوث الرئيس الأمريكي سياسات التدخل الخارجي ومحاولات تغيير الأنظمة في المنطقة، معتبراً أنها "لم تحقق النتائج المرجوة"، وداعياً إلى "دعم القيادات القادرة على ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية".

وأعرب باراك عن "ثقته برئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي"، داعياً المستثمرين الأمريكيين والدوليين إلى "دعم مشاريع الاستثمار في العراق، بما يسهم في تحويل التحديات التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين إلى شراكات أمنية واقتصادية طويلة الأمد".