أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن استيراد 20 ألف فسيلة نسيجية من مختبر بريطاني معتمد وفق ضوابط صحية صارمة، كاشفة عن توجه حكومي واسع لاستعادة مكانة العراق الصدارة في زراعة النخيل وإنتاج التمور عالمياً.

وذكر مدير عام دائرة البستنة في الوزارة حاتم كريم للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، أن "الوزارة تتجه إلى التوسع الكبير في زراعة النخيل بالاعتماد على تقنية الزراعة النسيجية، لما توفره من سرعة في إنتاج الفسائل وخلوها من الأمراض"، مشيراً إلى أن "العراق يمتلك كافة المقومات من أرض ومياه وخبرات لاستعادة مكانته العالمية".

وأوضح كريم أن "التعليمات القانونية عُدلت لتسمح بالاستيراد وفق ضوابط صارمة تضمن خلو الفسائل من الآفات ولا سيما سوسة النخيل الحمراء"، مبيناً أن "الوزارة استوردت قبل 3 أشهر نحو 20 ألف فسيلة نسيجية من مختبر بريطاني معتمد، لغرض إكثارها وتوزيعها على المحطات الزراعية والقطاع الخاص، وسط تركيز على الأصناف ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل البرحي".

وأضاف أن "التوجه الزراعي أسهم في زيادة أعداد النخيل في البلاد لترتفع من 12 مليون نخلة بعد عام 2003 إلى أكثر من 22 مليون نخلة حالياً"، لافتاً إلى أن "العراق صدر خلال العام الماضي نحو 600 ألف طن من التمور، لاسيما صنف الزهدي المرغوب عالمياً في الصناعات التحويلية".

وأكد المدير العام أن "الوزارة تواصل دعم المزارعين بتوفير الفسائل النسيجية بأسعار مدعومة تتراوح بين 50 إلى 85 ألف دينار مقارنة بأسعار السوق التي تصل لثلاثة أضعاف، فضلاً عن تجهيزهم بمنظومات الري الحديثة"، مشدداً على أن "العراق حقق الاكتفاء الذاتي من التمور، وأن المساحات المزروعة حديثاً ستعزز طاقات التصدير عند دخولها مرحلة الإنتاج".