كشف موقع "أكسيوس"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى غضباً من الانتقادات العلنية التي وجهها رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بشأن صفقة بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا، في تطور يعكس تصاعد التباين بين الجانبين.

ونقل الموقع عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنه "لم يُحدد أي موعد لعقد لقاء بين ترامب ونتنياهو، رغم تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن استضافة الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الاثنين المقبل".

وأوضح أحد المسؤولين أن "استياء ترامب جاء بعد تصريحات أدلى بها نتنياهو خلال مقابلة مع قناة (فوكس نيوز)، وقبيل سفر الرئيس الأمريكي إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت يومي 7 و8 تموز/يوليو"، مشيراً إلى أن "البيت الأبيض اعتبر تلك التصريحات تدخلاً غير مقبول في السياسة الخارجية الأمريكية".

وأكد مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض أن "ترامب يرى أن ليس من حق نتنياهو التدخل في صفقة الأسلحة المقترحة"، في إشارة إلى أن "إسرائيل" لا تملك صلاحية الاعتراض على صفقات التسلح الأمريكية مع دول أخرى، ولا سيما الدول الأعضاء في حلف "الناتو".

ولفت التقرير إلى أن "هذه التطورات تأتي في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى ترتيب لقاء مع ترامب منذ أكثر من أسبوعين، علماً أنه زار المكتب البيضاوي ست مرات منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025، ما يعكس أهمية العلاقات الثنائية رغم الخلافات الأخيرة".

وأشار إلى أن "وسائل إعلام إسرائيلية كانت قد أفادت بأن نتنياهو خطط للتوجه إلى واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع للمشاركة في جنازة السيناتور ليندسي غراهام، وعقد لقاء مع ترامب يوم الاثنين، إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن، الخميس، إلغاء الزيارة بعد تأجيل مراسم جنازة غراهام إلى موعد لاحق".

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: "كان انطباعنا أن نتنياهو كان يحاول فرض لقاء بالإرادة"، في إشارة إلى وجود خلاف بشأن ترتيب الاجتماع بين الجانبين.

وختم الموقع بالإشارة إلى أن "مسؤولي البيت الأبيض لم يستبعدوا عقد لقاء بين ترامب ونتنياهو عند سفر الأخير لاحقاً إلى واشنطن لحضور مراسم تأبين غراهام، إلا أن تأجيل الاجتماع يأتي في ظل توتر متزايد في العلاقات بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، على خلفية الخلافات بشأن الحرب مع إيران، ولا سيما بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، التي أشار فيها إلى وجود مساعٍ من أعضاء في الحكومة الإسرائيلية لإفشال الجهود الدبلوماسية الأمريكية مع طهران وإطالة أمد الحملة العسكرية ضد إيران".