حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه خطر الانزلاق إلى ما وصفته بـ"حرب أبدية" مع إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التصعيد العسكري والتوترات في مضيق هرمز.
وذكرت الصحيفة وتابعتها "الساعة"، أنه "لا أحد يبدأ حرباً وهو يتوقع أن تستمر إلى الأبد، إلا أن تجارب الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام أظهرت أن العديد من الصراعات تحولت إلى حروب طويلة انتهت فقط عندما قررت الإدارات الأمريكية اللاحقة أن كلفتها السياسية والمالية أصبحت أكبر من مكاسبها".
وأضافت أن "ترامب خاض حملته الانتخابية متعهداً بإنهاء الحروب وعدم إدخال الولايات المتحدة في حرب أبدية، خصوصاً في الشرق الأوسط، إلا أن منتقديه يرون أنه يواجه اليوم خطر الوقوع في السيناريو ذاته مع إيران".
وأشارت إلى أن "الحرب شهدت تناوباً بين جولات التفاوض والعمليات العسكرية، لكنها لم تحقق حتى الآن الأهداف التي أعلنتها واشنطن، سواء تغيير النظام الإيراني أو إنهاء البرنامج النووي، في وقت أدت فيه الأزمة إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران، والتي وصفها ترمب بأنها حققت أهدافها، انهارت بعد أقل من شهر، ما أعاد التصعيد العسكري إلى الواجهة وأغلق الباب أمام الحلول الدبلوماسية في الوقت الراهن".
ونقلت عن مدير مشروع إيران في "مجموعة الأزمات الدولية"، علي واعظ، قوله: إن "الطرفين نظرا إلى مذكرة التفاهم باعتبارها استمراراً للحرب بوسائل أخرى، وليس جسراً نحو السلام"، محذراً من أن "غياب استراتيجية طويلة الأمد للتوصل إلى تسوية مستدامة قد يقود إلى حرب أبدية".
كما استعرضت الصحيفة مفهوم "الحروب الأبدية"، الذي برز بعد هجمات 11 أيلول 2001 مع التدخلات الأمريكية في أفغانستان والعراق، معتبرة أن تلك الحروب بدأت بأهداف عسكرية سريعة قبل أن تتحول إلى صراعات طويلة استنزفت الموارد من دون حسم واضح.
ونقلت أيضاً عن أستاذ دراسات الحرب في كلية كينغز بلندن، لورنس فريدمان، قوله: إن "القادة الذين يمتلكون جيوشاً قوية يقعون أحياناً في وهم الحرب القصيرة"، مضيفاً أن "ترامب في إيران، كما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، أخطآ في تقدير حدود القوة العسكرية ووضعا أهدافاً يصعب تحقيقها إلا عبر صراع طويل الأمد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام