حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل بشأن مشاركة كلمة سر خدمة الإنترنت (الواي فاي) مع الجيران مقابل مبلغ مالي، مؤكدة أن هذا التصرف غير جائز شرعاً إذا تم من دون موافقة كتابية من شركة الاتصالات.
وأوضحت لجنة الفتوى بدار الإفتاء، رداً على سؤال حول حكم تقاسم اشتراك خدمة الإنترنت بين الجيران، أن "إشراك الجيران في خدمة الإنترنت أو منحهم كلمة السر الخاصة بالواي فاي لاستخدامها بشكل دائم ومستقر مقابل مبلغ مالي شهري، من دون إذن كتابي من الشركة، ممنوع شرعاً".
وقال مفتي الجمهورية، نظير محمد عياد، إن "هذا التصرف يشتمل على الغش والتدليس، ويعد اعتداءً على حق مالي للشركة، فضلاً عن كونه إخلالاً بمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود".
وأضاف أن "العلاقة بين المشترك وشركة الاتصالات تندرج ضمن عقود المعاوضات على المنافع، حيث يحصل العميل على خدمة مخصصة للاستعمال الشخصي وفق ما ينص عليه العقد".
وأكد أن "العقد شريعة المتعاقدين، والشروط التي لا تخالف مقتضاه تعد ملزمة"، مبيناً أن عقود شركات الإنترنت تنص صراحة على أن "الخدمة المقدمة للعميل شخصية، ولا يحق له التنازل عنها للغير أو إعادة بيعها من دون موافقة كتابية من الشركة وسداد الرسوم المقررة".
وأشار إلى أن "استخدام الخدمة على خلاف ما تم الاتفاق عليه، من خلال مشاركتها مع الآخرين، يعد نقضاً للعقد، ويشتمل على الغش والتدليس، وكلاهما محرم شرعاً".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام