كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، اليوم الثلاثاء، عن تقديم البنك المركزي العراقي طلبًا للحصول على دفعة إضافية من العملة الأجنبية (الدولار) من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مبينًا أن لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسهم في تأطير العلاقة بين البلدين، ونقلها من حيز الأمن إلى حيز الاقتصاد.

وقال العبودي، في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوفد العراقي في واشنطن، برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، وضع النقاط على الحروف بشأن مسار العلاقات مع الولايات المتحدة، كما أن لقاء الزيدي بالرئيس ترامب أسهم في تأطير المباحثات والتفاهمات ضمن إطار علاقة استراتيجية تُبنى على أسس اقتصادية، وهو ما يؤكد بوضوح أن العراق يمتلك ثقلاً استراتيجياً على مستوى المنطقة".

وأوضح أن "قرار حصر السلاح بيد الدولة هو قرار سيادي اتخذته الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، وأن الاقتصاد يمثل اليوم التحدي الأكبر أمام العراق، لا سيما أن إيرادات الدولة المعتمدة على النفط تعرضت لمخاطر كبيرة نتيجة إغلاق مضيق هرمز والتوترات التي شهدتها المنطقة".

وأشار إلى أن "وجود القوات الدولية في العراق عام 2014 جاء بطلب من الحكومة العراقية، التي استعانت بأصدقائها الدوليين، إلا أن الأسباب التي استدعت بقاء هذه القوات لم تعد قائمة اليوم".

وأضاف أن "العراق يتجه إلى البحث عن مقومات اقتصادية وتنموية تخدم المصالح العليا للدولة، وعلى هذا الأساس تُبنى الشراكة بين بغداد وواشنطن على الاقتصاد، بما يضمن استدامة العلاقة بين البلدين والانتقال بها من حيز الأمن إلى حيز الاقتصاد".

وأكد العبودي أن "تدفق السيولة الأجنبية إلى العراق استؤنف بعد تراجع الأسباب التي كانت تعرقل استمرار وصول العملات الأجنبية".

وكما هو معروف، فإن البنك المركزي العراقي يمتلك حسابًا لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلا أن ظروف النقل الجوي خلال الأشهر الماضية أعاقت وصول شحنات الدولار إلى البلاد، قبل أن تُستأنف هذه الدفعات مجددًا.