يُعد "مكرر الربحية" ويرمز إليه (P/E) من أبرز مؤشرات التحليل الأساسي المستخدمة في تقييم الأسهم، إذ يساعد المستثمرين على معرفة العلاقة بين سعر السهم والأرباح التي تحققها الشركة.
ورغم انتشاره الواسع في الأسواق المالية، فإن الاعتماد عليه بشكل منفرد قد يقود إلى قرارات استثمارية غير دقيقة، لأن ارتفاعه أو انخفاضه لا يعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للسهم.
يُحسب مكرر الربحية بقسمة السعر الحالي للسهم على ربحية السهم، وهو ما يوضح مقدار ما يدفعه المستثمر مقابل كل وحدة من أرباح الشركة. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر السهم 12 ألف دينار عراقي وربحية السهم 1200 دينار، فإن مكرر الربحية يبلغ 10، أي أن المستثمر يدفع عشرة دنانير مقابل كل دينار من أرباح الشركة السنوية.
ويؤكد خبراء الأسواق المالية أن تفسير هذا المؤشر لا يعتمد على قيمته وحدها، بل يجب مقارنته بمتوسط القطاع الذي تعمل فيه الشركة، مع مراعاة عوامل أخرى مثل معدلات نمو الأرباح، والوضع المالي، وكفاءة الإدارة، والتوقعات المستقبلية.
ويصنف مكرر الربحية إلى 3 أنواع رئيسية، هي مكرر الربحية التاريخي الذي يعتمد على الأرباح الفعلية خلال آخر 12 شهرًا، ومكرر الربحية المستقبلي الذي يستند إلى الأرباح المتوقعة خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى مكرر الربحية المعدل دوريًا الذي يعتمد متوسط الأرباح على مدى عشر سنوات بعد احتساب أثر التضخم، بهدف تقديم تقييم أكثر استقرارًا.
كما يحذر المختصون من أخطاء شائعة عند استخدام هذا المؤشر، أبرزها الاعتقاد بأن انخفاض مكرر الربحية يعني دائمًا أن السهم رخيص، أو مقارنة شركات تعمل في قطاعات مختلفة، أو تجاهل معدلات نمو الأرباح، أو الاعتماد على بيانات مالية قديمة، أو اتخاذ القرار الاستثماري بالاعتماد على هذا المؤشر وحده.
ويخلص الدليل إلى أن مكرر الربحية يمثل أداة مهمة في تحليل الأسهم، إلا أن استخدامه بالشكل الصحيح يتطلب دمجه مع مؤشرات مالية أخرى ودراسة أداء الشركة وقطاعها بصورة شاملة قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام