أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الثلاثاء، انتهاء سلسلة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع عسكرية في عدد من المدن الساحلية الإيرانية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح الجيش الأمريكي، في بيان رسمي، أن "العمليات نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة واستهدفت منظومات الدفاع الجوي المنتشرة على السواحل الإيرانية، إلى جانب مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق بوشهر، وجاسك، وكنارك، وأبو موسى، وبندر عباس".

وأكد أن "الهدف من هذه العمليات هو فرض حصار كامل على الموانئ البحرية الإيرانية".

وأشار البيان إلى أن "أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي بالتزامن مع تصاعد التوترات".

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر بيانات عسكرية رسمية، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الأسطول البحري الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، إضافة إلى منشآت أمريكية وموقع وصفه بـ"العدو" داخل قاعدة جوية في الأردن.

وفي تطور ميداني آخر، أفاد التلفزيون الأردني، نقلاً عن القوات المسلحة الأردنية، بأن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، دون الإشارة إلى وقوع أضرار أو خسائر.

وعلى الصعيد الملاحي، ذكرت وكالة "بلومبرغ"، استناداً إلى بيانات تتبع السفن، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز توقفت بشكل شبه كامل خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وأضافت الوكالة أن إيران أخرجت عدداً من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بصورة سرية خلال الأيام الماضية، حتى قبل إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض الحصار البحري.

وأوضحت أن 6 ناقلات نفط عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت إلى خليج عمان الأسبوع الماضي بعد إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

وفي السياق ذاته، أعلنت البحرية الأمريكية، مساء الاثنين، موعد بدء تطبيق الحصار البحري على إيران، مؤكدة أن الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش من يوم الأربعاء.

وأوضحت البحرية الأمريكية أن الحصار سيشمل جميع الموانئ الإيرانية ومحطات تصدير النفط والسفن المرتبطة بإيران، بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، مؤكدة في الوقت نفسه أن السفن المحايدة المتجهة إلى وجهات غير إيرانية ستتمكن من العبور عبر مضيق هرمز، كما سيسمح بمرور شحنات المساعدات الإنسانية بعد خضوعها لعمليات التفتيش.

سياسياً، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى حماية مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الممر المائي سيظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، مع إعادة فرض الحصار على إيران.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الحصار يستهدف السفن الإيرانية أو المرتبطة بوكلائها فقط، بينما ستستمر جميع الدول الأخرى في استخدام المضيق بصورة طبيعية، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستُعرف مستقبلاً باسم "حامي مضيق هرمز".

كما أعلن أن بلاده ستفرض رسوماً بنسبة 20% على قيمة الشحنات المارة عبر المضيق، باعتبارها مقابلاً لتكاليف توفير الأمن وحماية الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.