كشفت وكالة "بلومبيرغ"، اليوم الاثنين، أن مسؤولين أوروبيين ناقشوا بشكل غير معلن سيناريو اندلاع مواجهة مع الولايات المتحدة، على خلفية مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن "الاتحاد الأوروبي يخشى لجوء ترامب إلى استخدام القوة العسكرية للسيطرة على غرينلاند في حال رفضت الدنمارك نقل السيادة على الجزيرة، الأمر الذي دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى بحث خيارات التعامل مع هذا السيناريو".
وأضافت أن "السلطات الدنماركية أعدّت خطة طوارئ تحسباً لأي هجوم محتمل، وعززت وجودها العسكري في غرينلاند، فيما بدأ الاتحاد الأوروبي مناقشات بشأن اللحظة التي قد تستدعي فيها التزامات حلف شمال الأطلسي (الناتو) مواجهة مع الولايات المتحدة".
وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن "تصريحات ترامب السابقة بشأن إمكانية استخدام القوة للاستحواذ على غرينلاند أثارت قلقاً واسعاً لدى الحلفاء الأوروبيين، قبل أن يخفف من لهجته في كانون الثاني"، مستبعداً "اللجوء إلى الخيار العسكري، لتتحول بعدها المباحثات إلى التعاون الدفاعي، بما في ذلك مقترح إنشاء 3 قواعد عسكرية أميركية في الجزيرة".
وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية "DR" أن الدنمارك أجرت في كانون الثاني الماضي تدريبات حملت اسم "الصمود القطبي"، استعداداً لاحتمال تعرض غرينلاند لهجوم أميركي، موضحة أن القوات التي أُرسلت إلى الجزيرة زُودت بمتفجرات وإمدادات طبية ودماء تحسباً لاندلاع مواجهات.
وأضاف التقرير أن "كوبنهاغن طلبت، مطلع عام 2025، خلال مفاوضات سرية، دعماً سياسياً من فرنسا وألمانيا ودول الشمال الأوروبي لمواجهة الضغوط الأمريكية، كما بحثت إمكانية إرسال فرنسا مئات الجنود إلى غرينلاند في حال تصاعد الأزمة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام