أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الأحد، إطلاق الجولة الثالثة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، وذلك رداً على هجوم نسبته إلى الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقالت "سنتكوم" في بيان طالعته "الساعة"، إن "الضربات جاءت عقب استهداف سفينة الحاويات إم/في جي إف إس غالاكسي التي ترفع علم قبرص، ما أدى إلى فقدان أحد أفراد طاقمها المدني، وإلحاق أضرار كبيرة بغرفة المحركات واندلاع حريق على متنها، الأمر الذي حال دون مواصلة رحلتها".

وأضافت القيادة الأمريكية أن "إيران أُعطيت فرصة أخرى لإظهار التزامها بمذكرة التفاهم بعد محاسبتها على هجمات سابقة استهدفت سفناً تجارية، لكنها فشلت مرة أخرى".

وأوضحت أن "الضربات الجوية بدأت عند الساعة 7:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ونُفذت بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز".

وفي السياق، نقلت وكالة "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي رفيع، أن القوات الأمريكية تنفذ ضربات على أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز، رداً على إطلاق الحرس الثوري النار على سفينة تجارية.

بالتزامن مع ذلك، أفادت قناة "برس تي في" الإيرانية بوقوع انفجارات في مدينتي بوشهر وعسلوية جنوبي إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد العسكري المتبادل.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، ليل السبت – الأحد، إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر" إلى حين انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة، مؤكداً أن عدداً من السفن تجاهل التحذيرات وحاول التحرك خارج المسار المعتمد.

وأضاف أن إحدى السفن أوقفت أنظمة التتبع الخاصة بها، ما اعتبره تهديداً للأمن البحري، مشيراً إلى أنها تعرضت لإطلاق نار تحذيري وأُجبرت على التوقف.

وحذرت بحرية الحرس الثوري من أن "أي انتهاك جديد" من جانب الولايات المتحدة أو حلفائها سيُقابل بـ"رد شديد"، مع التهديد باستهداف قواعد أمريكية جديدة في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من محادثات أمريكية - إيرانية استضافتها سلطنة عُمان، وسط مؤشرات على تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار المواجهة العسكرية بين الجانبين.