شهد جنوب لبنان، اليوم السبت، تصعيداً عسكرياً جديداً مع تنفيذ الجيش "الإسرائيلي" سلسلة هجمات استهدفت عدداً من البلدات، في استمرار للخروقات رغم اتفاق الإطار الموقع بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية أواخر حزيران/ يونيو الماضي.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "الهجمات شملت غارات نفذتها طائرات حربية ومسيرات، إلى جانب نسف منازل وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة وإلقاء قنابل صوتية في مناطق عدة من محافظتي النبطية والجنوب".

وفي قضاء النبطية، استهدفت غارتان متتاليتان أطراف بلدة النبطية الفوقا، كما تعرضت بلدة زوطر الشرقية لإطلاق نار، وأُلقيت قنبلة صوتية قرب دار المعلمين في النبطية الفوقا.

كما واصل الجيش "الإسرائيلي" نسف منازل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون، فيما استهدفت مسيرة "إسرائيلية" بلدة كفرتبنيت بغارتين، بالتزامن مع غارات أخرى على بلدة المنصوري وقصف بطائرة مسيرة استهدف بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات المتواصلة منذ آذار/ مارس الماضي عن مقتل 4321 شخصاً وإصابة 12204 آخرين.

وفي سياق موازٍ، وصل وفد عسكري أمريكي إلى لبنان لإجراء مباحثات مع قيادة الجيش اللبناني حول آليات تنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من منطقة تجريبية في جنوب البلاد، في إطار تنفيذ اتفاق الإطار الموقع بين الجانبين.

وأكد مصدر عسكري لبناني أن المباحثات تركز على ترجمة الاتفاق إلى خطوات عملية تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني، فيما أوضح مسؤول أمريكي أن واشنطن بدأت مرحلة تنفيذ الاتفاق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مع العمل على إعداد خرائط لمناطق انسحاب إضافية.

ويشترط لبنان تنفيذ انسحاب "إسرائيلي" من منطقتين قبل المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مقررة في روما منتصف تموز/ يوليو، بينما تتمسك "إسرائيل" بالإبقاء على قواتها داخل منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات إلى حين نزع سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب.