دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، اليوم السبت، الجهات الحكومية المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصيادين العراقيين في المياه الإقليمية، وتزويد قواربهم بأجهزة حديثة لتحديد المواقع، عقب حادثة إطلاق نار أودت بحياة أحد الصيادين وأصابت آخرين.

وقالت المفوضية، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إنها "تتابع ببالغ القلق الحادثة التي أسفرت عن مقتل الصياد المدني محمد عادل شايع وإصابة عدد من زملائه إثر تعرضهم لإطلاق نار في المياه الإقليمية العراقية".

وأكدت أن "حماية الحق في الحياة والأمان الشخصي تمثل مبدأً أساسياً تكفله القوانين والمواثيق الدولية"، داعية الحكومة العراقية والجهات الأمنية المختصة إلى "فتح تحقيق شفاف وعادل لكشف ملابسات الحادث، وضمان حقوق الضحايا والمصابين، بالتزامن مع مواصلة فرق الرصد التابعة لمكتب المفوضية في محافظة البصرة توثيق الحادث وإعداد تقرير ميداني بشأن التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه الصيادين في المياه الإقليمية العراقية".

وشددت المفوضية على "أهمية التهدئة وضبط النفس وتغليب لغة الحوار"، مؤكدة أن "الحفاظ على مبادئ حسن الجوار والعلاقات الأخوية مع دول الجوار يستدعي معالجة الحادث عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، بعيداً عن أي تصعيد قد يؤثر في الاستقرار أو العلاقات الثنائية".

كما دعت الصيادين العراقيين إلى "الالتزام بحدود المياه الإقليمية أثناء ممارسة مهنتهم، وتجنب مناطق التداخل البحري، والتقيد بتوجيهات قيادة القوة البحرية وحرس الحدود"، مطالبة في الوقت نفسه وزارة النقل والجهات الحكومية المعنية بـ"دعم الصيادين وتجهيز قواربهم بأجهزة تحديد المواقع الحديثة لضمان سلامتهم أثناء الإبحار".

وكانت السلطات الكويتية قد احتجزت زورق صيد عراقياً وطاقمه المؤلف من خمسة صيادين من قضاء الفاو جنوبي محافظة البصرة، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة، وسط تكرار مثل هذه الوقائع قرب مناطق الصيد والحدود المائية بين العراق والكويت، ولا سيما في محيط خور عبد الله.