وضعت وزارة الموارد المائية العراقية، استراتيجية خاصة بإيصال ماء الشرب للمدن والقرى ممتدة حتى العام 2035، ومعتمدة على احتساب احتياجات استهلاك الفرد.
وأشارت خلية الإعلام الحكومي في بيان، اليوم الخميس، إلى أن "وزارة الموارد المائية نسّقت مع دائرة ماء بغداد، وأمانة بغداد، والدوائر البلدية في المحافظات، إضافة إلى وزارة الإسكان والإعمار والبلديات والأشغال العامة، من أجل وضع إجراءات هذه الاستراتيجية".
وأضافت أن "الوزارة قامت بمنح الموافقات الأصولية لعدد من المشاريع الإروائية ومحطات الإسالة في المحافظات، بما يتناسب مع الكثافة السكانية والاحتياجات الفعلية، كمشروع ماء البصرة الأنبوبي، وقناة البدعة في محافظة ذي قار، ومشروع السماوة الكبير".
وبينت أن "الاستراتيجية تتضمن تجهيز جميع محطات الإسالة، ورفع الترسبات الطينية في مجاري الأنهار الرئيسة باستخدام المعدات التخصيصية، وتنظيف الأنهر من الأدغال والأعشاب المائية الضارة".
ونوهت إلى أن "عدد محطات الإسالة العاملة في العراق بلغ أكثر من ألفين و 900 محطة إسالة، بغية إنتاج مياه الشرب والاستخدام المنزلي وحسب الأنظمة العالمية، لتتمكن الوزارة من استمرار تجهيز الماء الخام لهذه المحطات".
وتنص "الاستراتيجية على التعاون مع منظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، لتنفيذ حملات توعية تهدف لترشيد الاستهلاك".
وأكدت الوزارة "اتخاذها جميع الإجراءات التي تسهم في تقليل آثار شح المياه في محافظة ديالى، عبر حفر الآبار لتأمين المياه لأكثر من 32 محطة إسالة منتشرة في المحافظة، بالتنسيق المباشر مع محافظة ديالى، فضلاً عن مشاريع أخرى تهدف لدفع اللسان الملحي في مياه شط العرب، بما يضمن نجاح مشاريع الإسالة في عموم محافظة البصرة".
وقال الخبير في الموارد المائية، عبد المطلب رفعت، في تصريح لشبكة "الساعة" أن "الأزمة المائية التي يعاني منها العراق "أزمة كبيرة" وهي بداية للأزمة المائية الحقيقية التي سيعاني منها البلد في السنوات القادمة، عاداً السبب في "بناء المشاريع المائية من قبل الحكومة الإيرانية والتي ستخفض واردات نهر ديالى إلى أقل من 30% حيث إن 70% من نهر "سيروان" ينبع من إيران".
واستبعد حل هذه الأزمة بسهولة بسبب انخفاض الخزين المائي في سد "حمرين" إلى ما دون 500 مليون م3، بالإضافة لسد "دربندخان" الذي يبلغ خزينة المائي قرابة مليار م3.
وأضاف "أننا في نهاية هذا الفصل نكون قد وصلنا إلى حالة مزرية، إذ يصبح خزيننا الاستراتيجي من المياه قرابة الصفر، وهذا ما يقودنا إلى التجاوز على المياه الجوفية بغية حل الأزمة ولو بشكل مؤقت".
وأضاف أن "العراق يحتاج وخاصة هذا الموسم إلى إزالة كافة التجاوزات على مجاري الأنهار سواء كانت مشاريع تجارية أو صناعية أو خاصة كمقالع الحصى والرمل والتي تعيق جريان الماء بشكل كبير وتؤدي إلى انخفاض نوعية المياه".
وأنذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام