تتواصل الأزمات التحكيمية في بطولة كأس العالم 2026، بعدما تقدم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لإلغاء البطاقة الصفراء التي حصل عليها مايكل أوليسيه، قبل مواجهة المغرب في الدور ربع النهائي.

وجاء التحرك الفرنسي بعد الجدل الواسع الذي أثاره قرار "فيفا" تعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون والسماح له بالمشاركة، وهو ما أثار اعتراضات من الاتحاد البلجيكي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وسط اتهامات بخرق اللوائح وتهديد نزاهة البطولة.

وذكرت إذاعة "مونت كارلو" وتابعتها "الساعة"، أن "الاتحاد الفرنسي أرسل ملفاً رسمياً إلى فيفا يطالب فيه بإلغاء الإنذار الذي تلقاه أوليسيه خلال فوز منتخب بلاده على باراغواي بهدف دون رد في دور الـ16".

وبحسب التقارير، لم يصدر "فيفا" حتى الآن أي رد على الطلب الفرنسي، في وقت تتزايد التكهنات بشأن احتمال تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على غرار ما حدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قضية بالوغون.

وكان ترامب قد أكد في وقت سابق أنه أجرى اتصالاً مع رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو لإقناعه بإلغاء البطاقة الحمراء لبالوغون، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة دفعت إنفانتينو إلى إصدار بيان أكد فيه أن تلقيه اتصالات من قادة دول بشأن قضايا رياضية أمر معتاد.

ويسعى الاتحاد الفرنسي إلى إسقاط الإنذار عن أوليسيه حتى يخوض مواجهة المغرب دون خطر الإيقاف عن نصف النهائي في حال حصوله على بطاقة صفراء جديدة وتأهل منتخب "الديوك".

وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال قضية بالوغون تلقي بظلالها على البطولة، بعدما قررت لجنة الانضباط في "فيفا" تعليق تنفيذ الإيقاف الناتج عن البطاقة الحمراء التي تلقاها مهاجم الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك، وهو قرار أثار غضب الاتحاد البلجيكي، الذي اعتبره مخالفاً للوائح "فيفا" وكأس العالم، فيما وصفه "يويفا" بأنه يمس نزاهة المنافسة ويشكل سابقة خطيرة.