أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن نحو ستة آلاف بحّار ما زالوا عالقين في مياه الخليج، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية واستمرار الهجمات التي تستهدف السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغير، إن الاعتداءات الأخيرة لم تسهم إلا في زيادة حالة الخوف والقلق بين أطقم السفن، داعياً جميع الجهات المالكة والمشغلة للسفن إلى تجنب المرور عبر المضيق خلال الفترة الحالية حفاظاً على سلامة البحارة وحركة الملاحة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع بيانات أظهرت تراجع أربع ناقلات نفط وغاز عن استكمال عبورها مضيق هرمز، بعد تجدد الهجمات في الممر البحري الاستراتيجي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التصعيد.

وشهدت المنطقة تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية "الركيات" لأضرار إثر إصابتها أثناء عبورها المضيق، ما تسبب باندلاع حريق قرب غرفة المحركات قبل أن يتم إجلاء أفراد الطاقم بسلام. كما تعرضت ناقلة النفط السعودية "وديان" لأضرار قبالة السواحل العمانية خلال مرورها في المنطقة.

وفيما حمّلت كل من قطر والسعودية إيران مسؤولية هذه الهجمات، أكدت الخارجية الإيرانية أن السفن التي لا تلتزم بالمسارات المنسقة أو تعطل أنظمة التتبع تعرض نفسها للمخاطر وتعرقل الجهود الرامية إلى ضمان عبور آمن في المضيق.

وأدى التصعيد الأمني إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة، مع تزايد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.