أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الأربعاء، أن التصعيد العسكري الجديد بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن هذه المحادثات كانت تواجه صعوبات وتوتراً حتى قبل التطورات الأخيرة.

وقالت كالاس في منشور عبر منصة "أكس"، إن "الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت تعد غير مقبولة"، داعية إلى "وقف التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة".

وأوضحت أن "وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سيجرون يوم الاثنين المقبل مباحثات مع نظرائهم في دول الخليج، بهدف مناقشة الإجراءات اللازمة للحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، في ظل التوترات المتزايدة التي تهدد حركة التجارة والطاقة العالمية".

ويأتي الموقف الأوروبي بعد ساعات من إشادة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته بسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.

وقال روته إن الولايات المتحدة تمكنت من إضعاف القدرات النووية والصاروخية الباليستية الإيرانية، معتبراً أن ذلك يمثل تطوراً مهماً لأمن إسرائيل والشرق الأوسط، إضافة إلى أمن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وخاطب روته الرئيس الأمريكي ترامب قائلاً إن ما تحقق يمثل "انتصاراً كبيراً"، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.

من جانبه، أعلن ترامب في وقت سابق من يوم الأربعاء أنه لا يرغب في التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، مؤكداً أن مذكرة التفاهم بين الجانبين أصبحت منتهية.

وقال ترامب خلال تصريحات أدلى بها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، رداً على أسئلة الصحفيين بشأن مذكرة التفاهم، إنه لا يريد التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية الحالية، معتبراً أن مسار التفاهمات السابقة انتهى.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت فجر الأربعاء تنفيذ جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، موضحة أنها استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً، بينها أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة وسيطرة، ورادارات ساحلية، ومنصات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف 85 موقعاً ومنشأة عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، موضحاً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي".

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيراتها على أمن الخليج وحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.