ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم بعدما عززت التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط لاضطرابات قد تؤثر في الأسواق العالمية.

وسجل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط مكاسب ملحوظة مع اتجاه المتعاملين إلى شراء العقود الآجلة تحسباً لاتساع رقعة الصراع.

وجاء هذا الارتفاع عقب الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران، وما أعقبها من تصاعد في حدة التوتر الإقليمي، الأمر الذي دفع الأسواق إلى مراقبة التطورات عن كثب، خصوصاً في ظل المخاوف من تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 5 تجارة النفط المنقول بحراً في العالم.

ويرى محللون أن الأسواق لا تتفاعل فقط مع الأحداث العسكرية الحالية، وإنما مع احتمالات امتدادها إلى منشآت الطاقة أو خطوط النقل الرئيسية، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات العالمية ورفع الأسعار إلى مستويات أعلى إذا استمر التصعيد أو توسعت دائرة المواجهة.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون ردود فعل الدول المنتجة للنفط، ولا سيما أعضاء تحالف "أوبك+"، إضافة إلى الإجراءات التي قد تتخذها الدول المستهلكة الكبرى لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الإستراتيجية إذا استدعت الظروف ذلك.

كما تتابع الأسواق حركة الملاحة في الخليج العربي بصورة مستمرة، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات أمنية إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة عالمياً خلال الفترة المقبلة.