تذبذبت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم، مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع انتظار الأسواق لقرارات السياسة النقدية التي سيصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وشهدت الأسواق إقبالاً متزايداً على الذهب في بداية التعاملات باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات الجيوسياسية، إلا أن المكاسب بقيت محدودة مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين الذين يراقبون في الوقت نفسه مسار السياسة النقدية الأمريكية، لما لها من تأثير مباشر على حركة المعدن الأصفر.
ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي بين الولايات المتحدة وإيران قد يعزز الطلب على الذهب، في ظل توجه المستثمرين إلى الأصول منخفضة المخاطر، بينما قد يؤدي تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو الإشارة إلى استمرار التشديد النقدي إلى الحد من مكاسب المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.
كما يراقب المتعاملون تطورات أسواق العملات، ولا سيما أداء الدولار الأمريكي، إذ ترتبط أسعار الذهب بعلاقة عكسية مع العملة الأمريكية، حيث يؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما ينعكس على مستويات الطلب العالمية.
ويتوقع خبراء الأسواق أن تبقى أسعار الذهب عرضة لتقلبات واسعة خلال الأيام المقبلة مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، وترقب نتائج الاجتماعات الاقتصادية الأمريكية والبيانات المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، والتي سيكون لها دور مهم في تحديد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام