أشرف رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بنفسه على حملة إزالة التجاوزات في مدينة كربلاء، خلال زيارته صباح اليوم الأربعاء، موقع حادث اغتيال مدير بلدية كربلاء عبير سليم الخفاجي، والتقى بعدد من العاملين هناك.
ووجّه الكاظمي بتسمية الشارع باسم عبير سليم، ووجّه أيضاً باستمرار الحملة لإزالة التجاوزات، والعمل بتنفيذ القانون، مؤكداً أن مشروع "الشهيد" سيستمر في بسط النظام، والقضاء على فوضى التجاوزات على الشوارع والطرقات.
وقد جاءت القوات الأمنية بالقاتل إلى مكان الحادث، وشدّد الكاظمي على ضرورة أن يأخذ القضاء دوره في القصاص من القاتل؛ ليكون عبرة للآخرين، ولكلّ من يتجاوز على الموظفين أثناء أداء واجباتهم الوظيفية، مؤكداً أن جهود الحكومة في تنفيذ القانون ستستمر، وبوتيرة أعلى من السابق، وفي جميع المحافظات.
وبحسب سكان المحافظة، فإن مدير البلدية وأثناء إشرافه على عملية لرفع التجاوزات في كربلاء، فتح مسلحون النار عليه، وأصابوه برصاصات في منطقة الظهر والصدر، وإصابة مرافقاً له أصيب أيضاً.
وتعرض الخفاجي لإصابة خطيرة نقل على إثرها للمشفى لكنه فارق الحياة في العناية المشددة.
ووقع الحادثة في منطقة المعملجي في تمام الساعة 3 مساء، خلال إشراف ناصر على إزالة أحد التجاوزات؛ حيث قام الجاني القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، بإطلاق النار عليه ولاذ بالفرار.
واستنكر جمع من ناشطي كربلاء وأهاليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حادثة اغتيال مدير بلدية مدينتهم، عادين الأمر "ضد النزاهة"، واصفين القتيل "بشهيد الواجب".
وسارع ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى مشاركة تقرير مصور يحرض بشكل واضح على مدير البلدية ويتوعده على خلفية حملة سابقة في ذات المنطقة.
ويظهر التقرير، الذي بثته قناة "آي نيو" في آيار/ مايو الماضي التابعة لإحدى الفصائل المسلحة ويشرف عليها اتحاد الإذاعات الممول إيرانيًا، القاتل وهو يوجه اتهامات إلى مدير البلدية.
وتداول ناشطون من أهالي المحافظة عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات وصورًا تشير إلى أن القاتل قيادي بائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي.
وتشير تقارير صحفية، إلى إنّ القاتل ينتمي إلى حزب الدعوة و"يرتبط بشكل مباشر بأحمد المالكي "أبو رحاب" القيادي في ائتلاف دولة القانون والمسوؤل البارز وصهر نوري المالكي.
وبحسب سكان المحافظة، فإنّ "القاتل" قاد حملات سابقة ضد مدير البلدية لمنع رفع أعداد كبيرة من المباني التي أقامها على أراض مملوكة للدولة بعد سقوط النظام العراقي عام 2003 بدون موافقات حكومية.

ولم ينف ائتلاف دولة القانون هذه المعلومات، لكنه طالب في بيان بـ"ملاحقة المجرم وتقديمه للقضاء لينال جزاءه"، محذرًا من "خطورة هذا النوع من الجرائم".
وينشط السلاح المنفلت خارج نطاق الدولة بصورة كبيرة؛ إذ يسمح القانون العراقي امتلاك قطعة سلاح لكل دار سكنية، لكن الواقع يشير إلى امتلاك العديد منه داخل الدور ولدى المدنيين وحتى الأسلحة الثقيلة.
ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تعرض عشرات الناشطين والمدنيين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولايزال بعضهم في عداد المفقودين، كما اغتال مسلحون مجهولون، العشرات من الناشطين والاعلاميين والخبراء الأمنيين، اغلبهم أثناء حكومة مصطفى الكاظمي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام