أعلنت وزارة الصحة، تحقيق تقدم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، مؤكدة إتلاف أكثر من ستة أطنان من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية خلال الأشهر الـ18 الماضية، إلى جانب علاج آلاف المتعاطين وإعادة دمجهم في المجتمع عبر برامج طبية ونفسية متخصصة.

وقال المستشار الوطني للصحة النفسية في الوزارة، عدنان ياسين محمد، للصحيفة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات للأعوام 2025-2030 أسهمت في معالجة آلاف المتعاطين، وإتلاف كميات كبيرة من المواد المخدرة، فضلاً عن تطوير آليات حديثة للحد من انتشارها في المجتمع".

وأوضح أن "الوزارة تعتمد فحوصات دورية للكشف المبكر عن التعاطي في عدد من المعاملات الحكومية، منها منح إجازات السوق وحمل السلاح، بهدف إحالة المتعاطين إلى البرامج العلاجية وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع".

وأضاف أن "الوزارة تنفذ سياسات متكاملة ترتكز على الوقاية المبكرة، والتأهيل، وتعزيز خدمات الصحة النفسية، إلى جانب توسيع برامج التوعية، وتطوير الكوادر الطبية المتخصصة بعلاج الإدمان، بالتوازي مع دعم الإجراءات القانونية لملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات".

وفي السياق ذاته، كشف رئيس لجنة إتلاف المخدرات والمؤثرات العقلية المركزية، القاضي ياسر الخزاعي، عن "إتلاف أكثر من 239 كيلوغرامًا من المواد المخدرة، و1388 قرصًا مخدرًا، و202 قنينة من مادة الكودايين منذ بداية العام الحالي".

وأشار إلى أن "إجمالي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي أُتلفت منذ عام 2025 تجاوز ستة أطنان و545 كيلوغرامًا، شملت أكثر من 10 ملايين قرص مخدر، و655 قنينة كودايين، و100 ألف عبوة من مادة الترامادول، إضافة إلى نحو 51 ألف مادة مخدرة ومؤثر عقلي من أنواع مختلفة".

من جانبه، أكد مدير دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة، رياض الحلفي، أن "التوعية الصحية والمجتمعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آفة المخدرات"، مشددًا على "أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأمنية والقضائية والأكاديمية والإعلامية، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية، للحد من انتشار المخدرات وحماية فئة الشباب".

ولفت الحلفي إلى أن "الوزارة تواصل توسيع ردهات المستشفيات المتخصصة بعلاج الإدمان، لاستيعاب أعداد أكبر من الحالات، بعد نجاح برامج العلاج الحديثة في تحقيق نسب تعافٍ مرتفعة وإعادة آلاف المتعاطين إلى حياتهم الطبيعية".