أكد المتحدّث باسم العمليلات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، أن الحكومة العراقية تخطط لإنشاء قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوى الأمن في كردستان، مشيراً إلى أن التنسيق بين بغداد وأربيل أسهم بشكل كبير في دعم مكافحة وملاحقة التنظيمات الإرهابية.
وقال الخفاجي لشبكة "رووداو" الإعلامية الكردية، إن "إنشاء مراكز التنسيق المشتركة بين القوات الأمنية العراقية وقوات البيشمركة أسهم بشكل كبير في دعم قواتنا وكذلك قوات البيشمركة في كافحة وملاحقة التنظيمات الإرهابية، وذلك نتج عنه تعاون كبير في مجال تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية".
وأضاف المسؤول الأمني أنه "كان يوجد، قبل أيام، عمل كبير بين قوات مكافحة الإرهاب والآسايش وجهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان".
وأوضح أن "القوات العراقية استطاعت من خلال التنسيق الحصول على معلومات وإلقاء القبض على ثلاثة إرهابييّن، كما ساعدت المعلومات الجيش العراقي في القاء القبض على أحد الإرهابييّن في شمال بغداد"، مشيراً إلى أن "إنشاء مراكز التنسيق بين القوات العراقية والبيشمركة أثمر إنجاز عمليات كبرى في ملاحقة التنظيمات الإرهابية في أرجاء البلاد، وهناك مساعي لإنشاء قوات مشتركة بين الطرفين".
وفيما يتعلّق بانسحاب القوات الأمريكية، ذكر الخفاجي أن ما تم الاتفاق عليه بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة ضمن لجنة الحوار الستراتيجي، هو انسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق في نهاية هذا العام، موضحاً أن القوات الموجودة ليست قتالية وهي لا تقاتل مع القوات العراقية، بل أتت لحماية المستشارين والمدربين الذين كانوا يعملون مع القوات العراقية.
وأضاف أن هذه القوات تنسحب وقف جدول زمني ومعدّ تم الاتفاق عليه بين الجانبين العراقي والأمريكي، فيما أكدت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أنها مستمرّة في دعم القوات الأمنية العراقية والعمل معها في مجال التسليح والتدريب وكذلك المعلومات الاستخبارية.
المتحدّث باسم العمليات المشتركة قال إن القوات التي انسحبت من العراق توجهت إلى الكويت، وهي تعمل ضمن الضوابط التي تم الاتفاق عليها، مردفاً بأن "القوى الموجودة والتي أعلن عنها البيت الأبيض في السابق، لا تتجاوز 2500 مقاتل لقوات التحالف الدولي، انسحب جزء من هذه القوات والعدد بدأ ينخفض، ولم يبقى سوى المتستشارين والمدربين الذين لديهم التزامات مع القوات الأمنية العراقية، وهم يسهمون في التدريب والبناء وتطوير قدرات القوات العراقية".
ولفت الخفاجي إلى أن الحكومة العراقية وقيادة العمليات المشتركة إلى جانب القادة الأمنيين قدموا مقترحاتهم فيما يخص قوات التحالف والولايات المتحدّة، وإن لجنة الحوار قد نجحت في الوصول إلى الأهداف المحدّدة التي تهمّ العراق.
الخفاجي بيّن أن "العراق استلم كثير من المواقع من القوات الأمريكية منذ فترة طويلة، وهذه المواقع سلمت إلى القوات العراقية، وإن العمل الكبير الذي كانت تقوم به القوات العراقية أسهم بشكل كبير في إيقاف وتحييد داعش، لذلك فإن المجتمع الدولي وقوات التحالف ملتزمان بتقديم الدعم للقوات العراقية في حربه ضد داعش".
وشدّد المتحدث باسم العمليات المشتركة على أن مسألة انسحاب القوات الأجنبية لا يؤثر على الأداء القتالي للقوات العراقية، وما حدّث هو إعطاء شكل جديد للعلاقة بين الطرفين، وهي تبدأ بالتدريب والتسليح ورفع قدرات القوات الوطنية للعراق، وفق تعبيره.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام