رغم إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، لا تزال عمليات العبور تواجه تحديات، بعدما عادت 8 سفن على الأقل أدراجها بين يومي الجمعة والسبت أثناء محاولتها مغادرة الخليج العربي، في مؤشر على استمرار التعقيدات المرتبطة بحركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وذكرت وكالة "بلومبرغ"، نقلاً عن بيانات تتبع السفن، أن "السفن التي شملت ناقلات نفط وسفن شحن وناقلات مركبات كانت متجهة نحو المضيق عبر المسار المحاذي للساحل العُماني، قبل أن يصل بعضها إلى منطقة رأس مسندم ويقوم بانعطافات حادة للعودة".

وأضافت أن "عدداً من السفن استأنف رحلته لاحقاً، بعد تغيير مساره إلى الطريق الذي حددته إيران، حيث واصلت ناقلة نفط خام وناقلتا منتجات نفطية وسفينة شحن طريقها شمالاً عبر المسار المعتمد من طهران".

ولم تُعرف الأسباب الرسمية وراء تراجع السفن، إلا أن إيران كانت قد أكدت مراراً أن عبور السفن يجب أن يتم عبر المسار الذي تحدده السلطات الإيرانية.

وبحسب البيانات، بلغ متوسط عدد سفن شحن السلع الأولية التي عبرت مضيق هرمز منذ الاثنين الماضي نحو 34 سفينة يومياً، وهو تحسن مقارنة بفترة التوترات الأخيرة، لكنه ما يزال أقل من مستويات ما قبل الأزمة.

كما أظهرت بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك أن 65 سفينة عبرت المسار المحاذي للساحل العُماني بين 30 يونيو/حزيران و1 يوليو/تموز، بينها 59 سفينة حظيت بدعم الولايات المتحدة.

وخلال الأشهر الماضية، أفادت سفن تجارية بأنها تلقت عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية تحذيرات من القوات الإيرانية بضرورة الحصول على إذن مسبق من طهران قبل عبور المضيق، فيما تعرضت بعض السفن لهجمات بعد مواصلة رحلاتها، ما زاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة.

ورغم التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو/حزيران لإعادة فتح المضيق، لا تزال طهران تؤكد تمسكها بحقها في إدارة هذا الممر الاستراتيجي، إذ شدد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، على أن بلاده "القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز"، في حين تواصل الولايات المتحدة دعم حركة السفن عبر المسار المقابل للساحل العُماني.