دعا مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، اليوم السبت، إلى منح الأولوية لتشريع قانون "حق الحصول على المعلومة" قبل المضي بإقرار قانون "جرائم المعلوماتية"، محذراً من أن تشريع الأخير في ظل غياب إطار قانوني يضمن الوصول إلى المعلومات سيؤثر سلباً في حرية العمل الصحفي.

وقال المركز، في بيان تلقته "الساعة"، إنه "يتابع الحراك التشريعي المتعلق بتنظيم النشر الإلكتروني، وما يرافقه من توجهات لإقرار قانون جرائم المعلوماتية"، لافتاً إلى "رصده مؤشرات على وجود توافق سياسي للمضي بتمرير مشروع القانون، ولا سيما بعد إدراجه على جدول أعمال إحدى جلسات مجلس النواب، من دون نشر نسخة منه لإطلاع الرأي العام على مضمونه".

وأكد المركز "رفضه تجريم النشر المعلوماتي الخاطئ قبل توفير الإطار القانوني الذي يكفل النشر المعلوماتي الصحيح"، مشيراً إلى أن "المسار الطبيعي يقتضي أولاً تشريع قانون ينظم حصول الصحفيين ووسائل الإعلام على المعلومات من مصادرها الرسمية بشفافية، ثم الانتقال إلى تنظيم الجرائم والعقوبات المتعلقة بالمعلوماتية".

وأوضح أن "تشريع قانون جرائم المعلوماتية في ظل غياب قانون حق الحصول على المعلومة سيؤدي إلى تضييق مساحة العمل الصحفي، ويقيد دور وسائل الإعلام في البحث والتقصي، ويدفعها إلى الاكتفاء بنقل المعلومات الرسمية، بما ينعكس سلباً على حق المجتمع في الوصول إلى المعلومات".

وجدد مركز النخيل دعوته إلى "مجلس النواب لإعادة النظر في هذه التوجهات، وفتح حوار جاد مع الأسرة الصحفية والمنظمات الحقوقية، بما يضمن إصدار تشريعات تحمي حرية التعبير المكفولة دستورياً، وتصون حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات ومعرفة الحقيقة".