كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن الولايات المتحدة حذّرت بولندا من احتمال تنفيذ روسيا هجوماً محدوداً على أراضيها، في خطوة تهدف إلى اختبار تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتصعيد الضغوط على الدول الداعمة لأوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الرئيس البولندي كارول ناوروتسكي أن "واشنطن أبلغت وارسو، أكثر من مرة، بمعلومات تفيد بوجود خطط روسية محتملة لتنفيذ استفزازات عسكرية خلال الأشهر المقبلة".

وبحسب التقرير، فقد "تتضمن السيناريوهات المحتملة شن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف البنية التحتية الحيوية، أو تنفيذ ضربات جوية محاكاة لإجبار بولندا على تفعيل منظومات الدفاع الجوي، فضلاً عن احتمال وقوع توغل بري محدود تشارك فيه قوات روسية أو بيلاروسية عبر الحدود الشرقية".

وأشار التقرير إلى أن "أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تنفيذ هجوم هجين يمكن لموسكو تقديمه على أنه حادث عرضي، مثل خلل في نظام تحديد المواقع العالمي أو مهمة إنقاذ لمروحية معطلة، بهدف تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع الحلف".

وأضافت الصحيفة أن "روسيا قد تراهن على دفع بولندا إلى الدخول في مفاوضات بدلاً من الرد العسكري، الأمر الذي قد يمنح الكرملين مكاسب سياسية، من بينها الضغط لوقف الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا".

في المقابل، تواصل بولندا تعزيز جاهزيتها العسكرية من خلال تدريبات مشتركة مع حلفائها، فيما أكدت مصادر أمنية أوروبية أن "أي اعتداء على بولندا أو دول البلطيق سيُنظر إليه على أنه تهديد مباشر لحلف الناتو".

كما نقل التقرير عن قائد القوات الجوية الألمانية، هولغر نيومان، تأكيده أن "ألمانيا ستدافع عن كل شبر من أراضي الحلف"، مشيراً إلى أن "أي تصعيد عسكري سيقابل برد حاسم من دول الناتو".