شهدت حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز انتعاشًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية، مع ارتفاع تدفقات النفط إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا، بدعم من إجراءات عسكرية أميركية ساعدت في استعادة حركة الملاحة، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرغ" عن مسؤول أمريكي.
ويأتي هذا التعافي بعد الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، الذي أسهم في إنهاء حالة الشلل التي أصابت حركة النقل البحري خلال فترة الحرب، لتعود الناقلات تدريجيًا إلى مستويات التشغيل السابقة.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل الولايات المتحدة، عبر محادثات غير مباشرة مع إيران تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، الضغط من أجل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز على المدى الطويل، مع رفض أي رسوم عبور أو خدمات بحرية قد تسعى طهران إلى فرضها مستقبلًا.
وكشفت مصادر مطلعة أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين أمضوا يومين في الدوحة لبحث ملفات الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مناقشة رفع التجميد عن الأصول الإيرانية.
ورغم استئناف حركة الملاحة بشكل جزئي، شهدت الأيام الماضية تبادلًا للضربات بين الجانبين عقب هجوم إيراني استهدف سفينة شحن، إلا أن نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس أكد أن تدفقات النفط عبر المضيق عادت إلى مستويات ما قبل الحرب.
وفي السياق ذاته، أشارت شركة "هايتونغ فيوتشرز" إلى أن استمرار انسياب النفط عبر المضيق، إلى جانب المنافسة المتزايدة بين المنتجين على الحصص السوقية، يدفع أسعار الخام نحو مزيد من التراجع، وسط توقعات بحدوث فائض في الإمدادات.
كما رجحت مصادر أن يوافق تحالف "أوبك+" خلال اجتماعه المرتقب الأحد على زيادة جديدة في الإنتاج اعتبارًا من شهر آب، بنحو 188 ألف برميل يوميًا، في خطوة قد تعزز وفرة المعروض العالمي وتواصل الضغط على أسعار النفط.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن موعد الجولة المقبلة من المباحثات بين واشنطن وطهران سيُحدد بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، المقررة في التاسع من تموز.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام