تشهد الولايات المتحدة موجة حر شديدة يُتوقع أن تحطم أرقاماً قياسية خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف من تأثيرها على مباريات كأس العالم 2026 وفعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد.

وتسيطر كتلة هوائية شديدة الحرارة على وسط الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تمتد إلى الساحل الشرقي، لتدفع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة في مدن كبرى، بينها واشنطن ونيويورك.

وحذر رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، من أن المدينة قد تواجه أقسى موجة حر منذ أكثر من عقد، موضحاً أن درجات الحرارة المحسوسة قد تصل إلى 40.5 درجة مئوية، مع توقعات باستمرار الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن ما تشهده المدينة "ليس موجة حر صيفية عادية، بل حرارة خطيرة قد تهدد حياة السكان".

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة المحسوسة في نيويورك وواشنطن إلى نحو 43 درجة مئوية، فيما قد تسجل العاصمة الأمريكية أكثر من 37.8 درجة مئوية لثلاثة أيام متتالية، مع احتمالية تحطيم الأرقام القياسية اليومية.

وفي مواجهة هذه الظروف، أعلنت السلطات في عدد من المدن الأمريكية خطط طوارئ خاصة بموجة الحر، ودعت السكان إلى تجنب التعرض المباشر للشمس والإكثار من شرب السوائل.

وفي مدينة شيكاغو، حذرت شركة الكهرباء "ComEd" من تعرض شبكة الطاقة لضغط كبير بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، مطالبة السكان بخفض استهلاك الكهرباء لتجنب أي اضطرابات، مع تأكيد استمرار الخدمة حتى الآن.

كما حذر خبراء الأرصاد من أن استمرار موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة ليلاً سيزيدان من المخاطر الصحية، خصوصاً على كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

وتتزامن هذه الموجة مع استعداد الولايات المتحدة لإحياء الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال، ما يثير مخاوف من تأثيرها على الفعاليات الجماهيرية.

كما تلقي موجة الحر بظلالها على منافسات كأس العالم 2026، إذ ستقام عدة مباريات في ملاعب مكشوفة، من بينها مواجهة فرنسا وباراغواي في فيلادلفيا، حيث يُتوقع أن تتراوح درجات الحرارة بين 35 و40 درجة مئوية، فضلاً عن مباراة البرتغال وكرواتيا في مدينة تورونتو الكندية، التي ستشهد أيضاً أجواءً شديدة الحرارة.