دخلت لجنة تعديل سلّم الرواتب مراحل متقدمة من أعمالها، بعد إعداد أكثر من سيناريو يهدف إلى تحقيق العدالة بين موظفي الدولة، فيما أكدت إنجاز معظم البيانات المطلوبة تمهيداً لعرض المقترحات على اللجنة خلال اجتماع قريب.

وقالت رئيسة اللجنة، وكيل وزارة التخطيط هناء الأسدي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "اللجنة عقدت عدة اجتماعات وقدمت جملة من المقترحات، أبرزها زيادة الرواتب الاسمية مقابل تخفيض المخصصات، بما يسهم في تحقيق توازن أكبر بين الموظفين ويعزز قيمة الراتب التقاعدي مستقبلاً".

وأضافت أن "اللجنة أنجزت نحو 70% من المرحلة الأولى الخاصة بإنشاء قاعدة بيانات متكاملة، فيما حُسم نحو 80% من ملف سلالم الرواتب بعد استحصال البيانات التفصيلية من جميع وحدات الإنفاق في الوزارات، بما فيها الرئاسات الثلاث".

وأوضحت أن "السيناريوهات المطروحة ستُناقش خلال اجتماع قريب"، مشيرة إلى أن "استكمال مشروع الرقم الوظيفي الموحد يمثل خطوة أساسية لحسم ملف مزدوجي الرواتب، إلى جانب الحاجة لإجراء تعديلات على بعض القوانين الخاصة بالخدمة الجامعية والعسكريين وغيرها، لضمان تحقيق التوازن في السلم الجديد".

من جانبه، أكد الباحث الاقتصادي علي دعدوش أن "توحيد سلّم الرواتب لا يعني بالضرورة زيادة رواتب جميع الموظفين، وإنما يهدف إلى إزالة التشوهات وتحقيق العدالة الوظيفية، بحيث يحصل الموظفون الذين يؤدون أعمالاً متشابهة على رواتب متقاربة، مع مراعاة المؤهل العلمي والخبرة وطبيعة العمل وحجم المسؤولية".

وأشار إلى أن "الشركات الممولة ذاتياً والشركات الخاسرة تحتاج إلى معالجات مختلفة"، مبيناً أن "الحوافز في الشركات الرابحة ينبغي أن ترتبط بالأداء، فيما تتطلب الشركات الخاسرة إعادة هيكلة بدلاً من استمرار الامتيازات الحالية".

وشدد دعدوش على "ضرورة أن ينسجم أي تعديل في سلّم الرواتب مع الإمكانات المالية للموازنة العامة"، مؤكداً أن "نجاح الإصلاح يتطلب تحقيق العدالة من دون التسبب بعجز مالي أو ضغوط تضخمية، فضلاً عن استكمال مشروع الرقم الوظيفي الموحد لمعالجة ملف مزدوجي الرواتب".