دعا النائب في البرلمان العراقي عن المكون الشبكي، وعد القدو، اليوم الثلاثاء، إلى استحداث محافظة سهل نينوى، معتبراً ذلك استحقاقاً دستورياً وإدارياً يهدف إلى حماية حقوق المكونات ومنع أي محاولات للتغيير الديموغرافي في المنطقة.

وقال القدو، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "المحاولات المستمرة للمساس بالوجود التاريخي والنهج الجغرافي لسهل نينوى ومكوناته الأصيلة، وفي مقدمتها المكون الشبكي، تمثل تجاوزاً خطيراً على الثوابت الوطنية، وتحدياً علنياً لأعلى سلطة قضائية في البلاد عبر مساعٍ بائسة للالتفاف على الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية العليا التي جعلت حقوق الأقليات خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه".

وأضاف أن "ما يتعرض له أبناء المكون الشبكي اليوم من تهميش يعيد إلى الأذهان سياسات الإقصاء والتهجير الممنهج ومصادرة الأراضي التي عانوا منها في زمن النظام البائد، ومما يؤسف له أن نرى اليوم داخل مجلس محافظة نينوى مواقف وتوجهات تتجاهل الاستحقاقات الحقيقية للأقليات، وتعيد إنتاج سياسات التهميش وغياب التمثيل العادل للمكونات الأصيلة".

وتابع أن "أراضي السهل ليست مكاناً للمساومات، ونذكر الشخصيات والقوى التي ما زالت تتعامل بعقلية الوصاية والاستحواذ، لاسيما ممن تسببت مواقفهم السابقة بتهديد أمن المحافظة وإلحاق الضرر بأبنائها، بأن زمن فرض الإرادات قد انتهى، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم مهما بلغت مواقع النفوذ".

وأردف أنه "انطلاقاً من إيماننا بأن الأزمات تُحل عبر لغة الحوار البنّاء والتفاهمات الوطنية تحت سقف القانون، نؤكد أن الحاجة أصبحت ملحة وضرورة وطنية لاستحداث محافظة سهل نينوى باعتبارها استحقاقاً دستورياً وإدارياً يضمن حماية المكونات ويمنع التغيير الديموغرافي، استناداً إلى المادة (125) من الدستور وقرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (65/اتحادية/2013)".

وأشار إلى أنه "نجدد دعمنا الكامل لحقوق جميع قوميات نينوى العزيزة حرصاً على السلم المجتمعي، ونطالب الحكومة الاتحادية والسلطة القضائية بالتدخل العاجل لوقف التجاوزات وتطبيق القرارات القضائية دون انتقائية".

وأكد أن "صبر أبناء السهل على التهميش لن يكون قبولاً بالأمر الواقع، ولن يتنازلوا عن أرضهم وهويتهم التاريخية تحت أي ضغط أو ظرف".