أفادت وكالة "فرانس برس"، اليوم الأحد، بأن حملة المداهمات الواسعة التي نفذتها القوات الأمنية العراقية داخل المنطقة الخضراء في بغداد فجر اليوم، لا تقتصر على ملفات الفساد المالي، بل تشمل أيضاً تحقيقات تتعلق بتمويل الفصائل المسلحة، وتهريب الدولار، وتهريب النفط الإيراني، وفقاً لمسؤولين أمنيين.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أمني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "العملية استهدفت عدداً من السياسيين والمسؤولين البارزين، ونُفذت استناداً إلى أوامر قضائية، بمشاركة قوات من جهاز مكافحة الإرهاب ووحدات عسكرية، في إطار حملة حكومية لملاحقة قضايا الفساد وسوء الإدارة".

وأوضح مسؤول أمني ثانٍ أن "التحقيقات توسعت لتشمل شبهات تتعلق بتمويل الفصائل المسلحة، وعمليات تهريب الدولار إلى خارج العراق، إضافة إلى تهريب النفط الإيراني، وهي ملفات يجري التحقيق فيها بالتوازي مع قضايا الفساد المالي، دون أن تكشف السلطات رسمياً عن أسماء جميع المتهمين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم".

وأضافت "فرانس برس"، نقلاً عن دبلوماسي في بغداد، أن" توقيت الحملة يرتبط أيضاً باستعدادات الحكومة لزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن خلال شهر تموز المقبل، في خطوة تهدف إلى إظهار جدية الحكومة في مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون، وسط ضغوط دولية لإصلاح مؤسسات الدولة ومكافحة شبكات الفساد والتهريب".

ولم تصدر الحكومة العراقية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الاتهامات أو حصيلة الاعتقالات، فيما لا تزال القوات الأمنية تواصل انتشارها في المنطقة الخضراء، مع استمرار التحقيقات وتنفيذ أوامر قبض بحق مشتبه بهم آخرين.