كشفت وكالة "رويترز"، اليوم الأحد، أن عدداً من المسؤولين والسياسيين المشتبه بتورطهم في قضايا فساد تمكنوا من الفرار قبل وصول القوات الأمنية إليهم، خلال حملة الاعتقالات التي شهدتها المنطقة الخضراء في بغداد فجر اليوم، ما دفع السلطات إلى إغلاق جميع مداخل المنطقة وإطلاق عملية بحث موسعة عن الفارين.

وبحسب مصادر أمنية وقانونية تحدثت للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإن "وحدات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب نفذت مداهمات استهدفت منازل سياسيين ومسؤولين كبار داخل المنطقة الخضراء، وأسفرت عن اعتقال عدد منهم، في إطار حملة وصفت بأنها بداية تحرك واسع لمكافحة الفساد".

وأوضحت المصادر أن "الحملة جاءت بعد إصدار السلطات القضائية أوامر قبض جديدة، أعقبت اعتقال مسؤولين كبار في وقت سابق، بينهم وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي، الذي قادت إفاداته إلى توسيع التحقيقات وإصدار مذكرات توقيف إضافية نُفذت فجر الأحد".

وأفادت وكالة الأنباء العراقية، نقلاً عن مصدر رفيع، بأن الاعتقالات شملت أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، إضافة إلى مسؤولين وردت أسماؤهم في اعترافات الجميلي المتعلقة بملفات فساد. ش

في المقابل، لم تصدر الحكومة العراقية حتى الآن بياناً رسمياً بشأن تفاصيل الحملة أو أعداد المعتقلين، فيما أكدت المصادر أن بعض المطلوبين تمكنوا من مغادرة مواقعهم قبل وصول القوات الأمنية، الأمر الذي استدعى إغلاق المنطقة الخضراء وتشديد الإجراءات الأمنية، مع توقع استمرار الحملة خلال الأيام المقبلة.