حذر كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي، بيير-أوليفييه جورنشا، من أن الاقتصاد العالمي لا يزال معرضاً لمخاطر كبيرة إذا انهار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن معظم احتياطيات النفط الاستراتيجية التي استخدمت لاحتواء أزمة الأسعار قد استُنفدت.

وقال جورنشا، في مقابلة مع وكالة "رويترز" تابعتها "الساعة"، إن "السحب من المخزونات النفطية الاستراتيجية ساهم في الحد من الارتفاع الحاد لأسعار النفط خلال الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن قدرة الدول على مواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات أصبحت محدودة مع تراجع حجم تلك الاحتياطيات".

وأوضح أن "سرعة السحب من الاحتياطيات، إلى جانب زيادة إنتاج المصافي، ساعدت على تقليص حجم النفط المفقود من السوق إلى نحو 3% فقط، بدلاً من التقديرات الأولية التي تراوحت بين 10% و15%".

وأضاف أن "استمرار وقف إطلاق النار يمثل عاملاً أساسياً لاستقرار الأسواق، محذراً من أن انهياره قد يؤدي إلى اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي سينعكس سلباً على النمو الاقتصادي العالمي".

وفيما يتعلق بتوقعات صندوق النقد الدولي، أشار جورنشا إلى أن "الصندوق قد يعود إلى إصدار توقعات اقتصادية أساسية في تحديثه المرتقب في 8 تموز/ يوليو، بدلاً من سيناريوهات النمو المتعددة التي اعتمدها سابقاً بسبب ارتفاع مستويات الضبابية".

ولفت إلى أن "الرسوم الجمركية والسياسات التجارية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعت العديد من الدول إلى توسيع شراكاتها التجارية بعيداً عن الولايات المتحدة".

وأكد أن "أدوات الضغط الاقتصادي، مثل الرسوم والعقوبات، تمنح نفوذاً مؤقتاً لكنها غالباً ما تفقد فعاليتها على المدى المتوسط والطويل مع إيجاد الدول بدائل وشراكات جديدة".