انتقد خبراء اقتصاديون استمرار اعتماد العراق على استيراد الغاز الإيراني بكلفة تُقدر بمليارات الدولارات سنوياً، في وقت يواصل فيه البلد هدر كميات كبيرة من ثروته الغازية المحلية دون استثمار فعلي، ما يُبقي قطاع الطاقة عرضة للتقلبات الخارجية.

وأكد الخبراء، في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، تابعتها "الساعة"، أن "العراق يحرق ويهدر نحو 1.3 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، وهو ما يمثل قرابة نصف إنتاجه الغازي"، مشيرين إلى أن "هذا الواقع يعكس تأخر تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الخاصة باستثمار الغاز المصاحب".

وأوضحوا أن "تجربة إقليم كردستان في استثمار حقل كورمور الغازي تمثل نموذجاً ناجحاً يمكن تعميمه على باقي المحافظات، إذ يزود الحقل محطات توليد الكهرباء التي تمتد خدماتها إلى محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى".

وأشار الخبراء إلى أن "استثمار الغاز المحلي يعد الخيار الأسرع والأقل كلفة لتعزيز إنتاج الكهرباء"، مؤكدين أن "تطوير هذا القطاع من شأنه إضافة آلاف الميغاواطات إلى المنظومة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ووضع حلول مستدامة لأزمة الكهرباء التي يعاني منها العراق منذ سنوات".