أكدت وزارة النفط، اليوم الجمعة، أن منظمة "أوبك" شرعت بإعادة الكميات التصديرية المخصصة للعراق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب، ضمن تفاهمات تأخذ بنظر الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مر بها البلد، فيما نفت وجود أي توجه لانسحاب العراق من المنظمة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، للوكالة الرسمية وتابعتها شبكة "الساعة"، إن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي لم يطرح مسألة خروج العراق من منظمة (أوبك)"، مؤكداً أن "الحكومة تدعم إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما ينسجم مع أوضاع الدول الأعضاء والاتفاقات المعتمدة، ويراعي في الوقت نفسه الظروف الأمنية والاقتصادية الخاصة بالعراق".

وأضاف أن "منظمة (أوبك) والدول المتحالفة معها استجابت لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية لتقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق وفق الجدول الزمني المعتمد".

وأوضح الركابي أن "(أوبك) وتحالفها باشرا أيضاً بإعادة الكميات المخصصة للإنتاج تدريجياً، ولا سيما التخفيضات الطوعية، خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في تعزيز الطاقة الإنتاجية للعراق"، مشيراً إلى أن "جميع المطالب المتعلقة بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الإنتاج تُناقش ضمن الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة داخل المنظمة".

ولفت إلى "وجود تفاهم رفيع المستوى بين الدول الأعضاء يأخذ بنظر الاعتبار ما مر به العراق خلال العقود الأربعة الماضية من حروب وتحديات، وما تعرضت له الصناعة النفطية من أضرار في البنى التحتية نتيجة الهجمات الإرهابية".

وأكد أن "هذه المعطيات ستُحتسب عند تحديد مستويات الإنتاج، بما يضمن وصول العراق إلى المستوى العادل الذي يمكّنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج في منظمة (أوبك)، ودعم مشاريع تطوير وتأهيل القطاع النفطي الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني والمصدر الرئيس لإيرادات الدولة".