أثار إعلان اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 في مدينة سياتل الأمريكية عن تنظيم أنشطة داعمة للمثلية الجنسية بالتزامن مع مباراة منتخبي مصر وإيران، موجة واسعة من ردود الفعل الرافضة على المستويين الرسمي والشعبي.

وفي أول رد فعل فني، أعلن الفنان المصري ياسر جلال رفضه استغلال الأحداث الرياضية الكبرى للترويج لرسائل تتعارض مع الهوية العربية والإسلامية، مؤكداً عبر خاصية "الستوري" في حسابه على "إنستغرام" أن "الرياضة يجب أن تبقى مساحة تجمع الشعوب على أساس الاحترام والتنافس الشريف، بعيداً عن أي أجندات أو توجهات فكرية لا تعبر عن القيم الدينية والثقافية".

وعلى الصعيد الرسمي، تحرك الاتحاد المصري لكرة القدم بإرسال خطاب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موجهاً إلى الأمين العام ماتياس جرافستروم، أعرب فيه عن رفضه القاطع لإقحام شعارات أو أنشطة مرتبطة بدعم المثلية خلال المباراة المرتقبة بين مصر وإيران.

وأوضح الاتحاد، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أن "هذه الخطوة جاءت فور تداول معلومات بشأن نية اللجنة المنظمة في سياتل دمج فعاليات وشعارات داعمة للمثلية خلال اللقاء، مؤكداً ضرورة احترام الخصوصية الثقافية والدينية للمنتخبات المشاركة وجماهيرها".

وفي السياق ذاته، دخل الداعية الإسلامي المصري مظهر شاهين على خط الجدل، رافضاً بشكل قاطع محاولات الترويج للمثلية الجنسية في المحافل الرياضية والثقافية الدولية، ومؤكداً أنها تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية والقيم الأخلاقية والأعراف السائدة في المجتمع المصري.

وفي المقابل، رفض شاهين الدعوات التي طالبت بانسحاب المنتخب المصري من بطولة كأس العالم احتجاجاً على هذه الفعاليات، معتبراً أن "هذا الخيار لا يمثل الموقف الصحيح أو الأكثر حكمة في التعامل مع الأزمة".

وأكد أن "بعثة المنتخب المصري تشارك في البطولة من أجل تمثيل البلاد وتحقيق الإنجازات الرياضية وإسعاد الجماهير، وليس لدعم أي توجهات فكرية أو أخلاقية لا تؤمن بها"، مشدداً على أن "اللاعبين والجهاز الفني لا يتحملون مسؤولية السياسات التنظيمية للجهات المشرفة على البطولة، ولا ينبغي تحميلهم تبعات أمور تقع خارج نطاق مسؤولياتهم".