شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تحولاً مفاجئاً في التصويت على مشروع قرار يتعلق بالعمليات العسكرية ضد إيران، بعدما تبدلت النتيجة في اللحظات الأخيرة من تأييد سحب القوات الأمريكية إلى رفض القرار، إثر تغيير عدد من أعضاء المجلس مواقفهم.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن "النتيجة النهائية انتهت برفض القرار بفارق ضئيل، موجهاً الشكر إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين عدّلوا مواقفهم قبل التصويت النهائي"، معتبراً أن "الخطوة تبعث برسالة حازمة إلى إيران بشأن الموقف الأمريكي".

وكان مشروع القرار يهدف إلى إلزام الرئيس بالحصول على تفويض رسمي من الكونغرس قبل الاستمرار في أي عمليات عسكرية ضد إيران، إلا أنه فشل في المرور داخل المجلس بعد تصويت انتهى بنتيجة 50 صوتاً مقابل 47، مع تسجيل صوت واحد بصفة "حاضر".

ولفت السيناتور الجمهوري راند بول الأنظار بعدما اختار التصويت بـ"حاضر" بدلاً من دعم القرار، موضحاً أن قراره جاء استجابة لطلب من ترامب بهدف عدم التأثير على المفاوضات الجارية، ومنح الإدارة مساحة أكبر للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

كما غيّر السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي موقفه وصوّت ضد القرار بعد تلقيه إحاطة من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية بشأن تطورات الملف الإيراني ومسار المفاوضات الحالية.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مباحثات فنية ضمن هدنة مؤقتة تمتد لـ60 يوماً، وسط مساعٍ لخفض التوتر وإنهاء المواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

ويُنظر إلى نتيجة التصويت على أنها انتصار سياسي لإدارة ترامب، إذ حالت دون فرض قيود إضافية على صلاحيات الرئيس المتعلقة باستخدام القوة العسكرية تجاه إيران في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات.