تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد، اليوم الأربعاء، مع هبوط الخام الأمريكي إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ 4 آذار/مارس، في حين انخفض خام برنت إلى أقل من 74 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر شباط/فبراير الماضي.
ويأتي هذا التراجع مع استمرار المستثمرين في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع خلال فترة التوترات الإقليمية، وسط مؤشرات متزايدة على استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز وتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب متابعين للأسواق، فإن زيادة عبور ناقلات النفط عبر المضيق عززت ثقة المستثمرين بإمكانية استمرار تدفق الإمدادات العالمية دون اضطرابات كبيرة، رغم بقاء ملفات حساسة عالقة بين واشنطن وطهران، أبرزها آليات التفتيش على البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الاقتصادية.
وفي الوقت ذاته، تشهد حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز تعافياً تدريجياً بعد أشهر من الاضطرابات، إلا أنها لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية المسجلة قبل اندلاع النزاع.
وكان المضيق يشهد قبل الأزمة ما بين 125 و140 رحلة عبور للسفن يومياً، بينها نحو 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته، وهو ما يمثل قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحراً على مستوى العالم، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية لأسواق الطاقة الدولية.
ويرى محللون أن استمرار الهدوء في منطقة الخليج وعودة الملاحة إلى طبيعتها قد يبقي الضغوط قائمة على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر تطورات سياسية أو أمنية جديدة تعيد المخاوف إلى الأسواق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام