وصل وفد سوري رفيع برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية، أسامة خالد، إلى محافظة الأنبار، اليوم الأربعاء، للاطلاع على تجربة العراق في إدارة السدود والخزانات المائية والاستفادة من خبراته في مواجهة الأزمات المائية والتعامل مع موجات الفيضانات.
وجاءت الزيارة إلى مدينة حديثة وسدها الاستراتيجي في ظل تحسن ملحوظ بالخزين المائي العراقي خلال العام الحالي، وسط مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون بين بغداد ودمشق في إدارة موارد نهري دجلة والفرات.
وقال الوكيل الإداري لوزارة الموارد المائية العراقية، رائد عبد زيد الجشعمي، إن "العراق وسوريا واجها خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة بسبب شح المياه وتراجع الإطلاقات المائية في حوض الفرات، مؤكداً استمرار التنسيق الفني بين البلدين لإدارة الأزمات المائية وتبادل الخبرات".
وأضاف أن "الوفرة المائية التي شهدها العراق هذا العام أسهمت في تعزيز التعاون بين الجانبين، لا سيما في إدارة الموجات الفيضانية وتعظيم الاستفادة من الخزين المائي"، مشيراً إلى أن "الزيارة تهدف إلى توحيد الرؤى الفنية والإدارية بشأن الملفات المائية المشتركة".
من جانبه، أكد معاون وزير الطاقة السوري أسامة خالد أن "نهري دجلة والفرات يشكلان شرياناً حيوياً لكل من العراق وسوريا"، لافتاً إلى أن "الوفد السوري اطلع على آليات تشغيل السدود العراقية وعمل المركز الوطني للموارد المائية، بهدف الاستفادة من التجربة العراقية في تطوير إدارة الموارد المائية".
وأوضح خالد أن "الجانبين يبحثان تفعيل عمل اللجنة الفنية المشتركة مع تركيا وإحياء اتفاقية عام 1989 الخاصة بتقاسم مياه الفرات، والتي تنص على إطلاق 500 متر مكعب في الثانية من الجانب التركي، توزع بنسبة 58% للعراق و42% لسوريا".
وأشار إلى أن "سنوات الجفاف الأخيرة أثرت بشكل كبير على مناسيب المياه ونوعيتها في البلدين، ما يجعل تعزيز التنسيق المشترك وتفعيل الاتفاقات المائية القائمة أمراً ضرورياً لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان الأمن المائي للمنطقة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام