استبعد الخبير النفطي حمزة الجواهري عودة أسعار النفط سريعاً إلى مستوى 60 دولاراً للبرميل، حتى في حال انتهاء الحرب والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، مؤكداً أن أسواق الطاقة العالمية تحتاج إلى فترة زمنية طويلة لاستعادة توازنها.

وقال الجواهري، في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "الأسعار المرتفعة التي شهدتها الأسواق خلال فترة الحرب أسهمت في تراجع المخزونات الاستراتيجية لدى العديد من الدول الصناعية والمصافي العالمية، الأمر الذي يجعل العودة إلى مستويات الأسعار التي سبقت الأزمة عملية بطيئة وغير فورية".

وأضاف أن "أي انخفاض محتمل في أسعار النفط سيكون تدريجياً ومحدوداً، متوقعاً استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع صعوبة التنبؤ بمستويات الأسعار بدقة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة".

وأشار إلى أن ا"لحديث عن استقرار النفط عند مستوى 60 دولاراً للبرميل لفترات طويلة، أو عودته السريعة إلى هذا المستوى، يفتقر إلى الدقة في ظل الظروف الحالية"، لافتاً إلى أن "الأسعار قد تستقر عند مستويات أعلى تقترب من 90 دولاراً للبرميل أو تدور حولها خلال فترات متفاوتة".

وأكد الجواهري أن "العراق يعمل حالياً على تقليل اعتماده على الإيرادات النفطية من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الاقتصادية الأخرى"، مبيناً أن ؛نجاح هذه الجهود سيحدد مدى تأثر الاقتصاد العراقي بأي تقلبات مستقبلية في أسواق الطاقة العالمية".

وأوضح أن "مستقبل الاقتصاد العراقي لا يرتبط بأسعار النفط وحدها، بل يتأثر أيضاً بملفات الإصلاح الاقتصادي والاستقرار السياسي والتطورات الإقليمية، وهي عوامل لا تزال نتائجها وتداعياتها المستقبلية غير محسومة حتى الآن".