قال الخبير النفطي، حمزة الجواهري، اليوم الثلاثاء، إن الحديث عن مستقبل الرواتب في العراق خلال السنوات المقبلة ما يزال يكتنفه الكثير من الغموض، مشيراً إلى أن ذلك يرتبط بمدى قدرة الدولة على معالجة ملفات الفساد وتطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح الجواهري، في تصريح لشبكة "الساعة"، أن "الحكومة بدأت باتخاذ إجراءات لمراجعة بعض أبواب الإنفاق التي تثقل الموازنة العامة"، لافتاً إلى "وجود أكثر من مليون وربع مليون أجنبي يتقاضون رواتب أو مخصصات تحت مسميات مختلفة".

وأضاف أن "الدولة تواصل كذلك مراجعة ملف الرواتب المتعددة التي يحصل عليها بعض الأشخاص من أكثر من جهة"، مبيناً أن "بعض الحالات تتضمن تقاضي عدة رواتب في الوقت نفسه، وهو ما يتعارض مع القوانين النافذة".

وأشار إلى أن "نجاح الحكومة في الحد من هذه الظواهر سيكون عاملاً مهماً في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة"، مؤكداً أن "تقييم مستقبل الرواتب والإنفاق الحكومي يبقى مرتبطاً بنتائج برامج مكافحة الفساد والإصلاح الإداري التي بدأت الدولة بتنفيذها".

ولفت الجواهري إلى أن "المشهد الاقتصادي العراقي لا يزال يتأثر بعوامل داخلية وخارجية عديدة، ما يجعل من الصعب تقديم توقعات دقيقة بشأن مستقبل الإنفاق الحكومي خلال المرحلة المقبلة".