حلّ العراق إلى جانب روسيا وإيران ضمن أكبر الدول المساهمة في حرق الغاز عالمياً خلال عام 2025، بحسب بيانات البنك الدولي، التي أظهرت أن الدول الثلاث أحرقت مجتمعة نحو 84 مليار متر مكعب من الغاز، ما يعادل قرابة نصف إجمالي الكميات المحروقة عالمياً.

ووفقاً لتقرير البنك الدولي الذي اطلعت عليه شبكة "الساعة"، فقد "ارتفع حجم حرق الغاز على مستوى العالم للعام الثالث على التوالي ليصل إلى 167 مليار متر مكعب في 2025، وهو أعلى مستوى خلال ست سنوات، متسبباً بهدر نحو 54 مليار دولار من قيمة الغاز المحترق".

وأشار التقرير إلى أن "روسيا وإيران كانتا المحركين الرئيسيين للزيادة السنوية في معدلات الحرق، فيما جاء العراق ضمن الدول الثلاث الأكثر مساهمة في هذه الظاهرة".

وبيّن أن "تسع دول، هي روسيا وإيران والعراق وفنزويلا والمكسيك وليبيا والجزائر ونيجيريا والولايات المتحدة، مسؤولة عن أكثر من 80% من إجمالي حرق الغاز عالمياً، رغم أنها تنتج نحو نصف النفط العالمي".

وأكد البنك الدولي أن "استمرار حرق الغاز يعكس تحديات مرتبطة بضعف البنية التحتية ومحدودية أسواق الغاز وصعوبات التمويل وتفاوت تطبيق القوانين، ما يعرقل استثمارات استغلال الغاز المصاحب للنفط".

وأضاف التقرير أن "القضاء على الحرق الروتيني للغاز عالمياً يتطلب استثمارات تتراوح بين 70 و100 مليار دولار، وهو ما يقل عن ضعفي القيمة السنوية للغاز المهدور حالياً".

من جانبه، أوضح مدير الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز والميثان في البنك الدولي، زوبين بامجي، أن "التقنيات والسياسات وآليات التمويل اللازمة لاستثمار الغاز متوفرة، إلا أن التحدي يكمن في غياب الأولويات والحوكمة والقيادة الكفيلة بتحويل هذه الحلول إلى واقع".