أكد مسؤول المشاريع في مؤسسة القمة لشؤون اللاجئين والنازحين بهروز برزان، اليوم السبت، أن أكثر من 806 آلاف عراقي تقدموا بطلبات لجوء إلى الدول الأوروبية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2026.
وقال برزان خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "العالم يحيي الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بحقوق اللاجئين، والتي تهدف إلى صون كرامة وحقوق الأشخاص الذين يضطرون إلى مغادرة أوطانهم بحثاً عن الحماية".
وأضاف أن "ملايين الأشخاص ما زالوا بعد مرور 75 عاماً على الاتفاقية يعيشون تحت تأثير الحروب والعنف والفقر والتغيرات المناخية والاضطرابات السياسية"، مشيراً إلى أن "العراق وإقليم كردستان ليسا بعيدين عن هذه التحديات".
وأوضح أن "حالة عدم الاستقرار وقلة فرص العمل وانعدام الأفق المستقبلي أصبحت من أبرز أسباب الهجرة خلال السنوات الماضية"، مبيناً أن "هذه الظاهرة تعكس مستوى من الإحباط وفقدان الأمل لدى الشباب".
وأشار برزان إلى أن "مؤسسة القمة تواصل منذ عام 2017 تقديم الدعم للنازحين واللاجئين والعائلات المحتاجة، عبر برامج إنسانية وخدمية شملت المساعدات الغذائية والعلاجية والعمليات الجراحية، إضافة إلى دعم فئات مختلفة من الطلبة والنازحين".
ولفت إلى أن "المؤسسة ساهمت خلال السنوات الماضية في إعادة أكثر من 300 من ضحايا الهجرة غير الشرعية إلى عائلاتهم، فضلاً عن متابعة ملفات مئات المفقودين وإنقاذ أعداد من المهاجرين الذين واجهوا مخاطر أثناء رحلاتهم".
وكشف برزان أن "إحصائيات المؤسسة تشير إلى أن 806 آلاف و593 مواطناً عراقياً تقدموا بطلبات لجوء في الدول الأوروبية بين عامي 2015 و2026، إلى جانب تسجيل 609 وفيات ومفقودين خلال محاولات الهجرة غير الشرعية".
ورأى أن "معالجة أسباب الهجرة تتطلب التركيز على البطالة وتراجع الفرص الاقتصادية"، داعياً إلى "توفير بيئة عمل مناسبة للشباب داخل البلاد".
وأعلن خلال المؤتمر عن "إطلاق مشروع (إيجاد وظيفة) الهادف إلى ربط الشباب بسوق العمل وتوفير منصة تجمع الباحثين عن العمل بأصحاب الشركات، بما يسهم في خلق فرص تدريب وتشغيل".
ودعا حكومة إقليم كردستان ووزارتي العمل والتعليم العالي والقطاع الخاص والمنظمات الدولية إلى "دعم المشروع"، مؤكداً أن "توفير فرص العمل يمثل خطوة أساسية للحد من الهجرة غير الشرعية".
وختم برزان بالقول إن "مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً مشتركاً بين جميع الجهات المعنية لتعزيز الأمل لدى الشباب وحماية الأرواح".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام