أفاد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء، بأن الخيار الأفضل للعراق هو القبول باتفاقية قصيرة الأمد لعدة سنوات تتيح استمرار استخدام أنبوب جيهان التركي، مع اقتراب انتهاء الاتفاقية المنظمة لصادرات النفط عبر الأنبوب في 27 تموز/يوليو 2026.

وقال الهاشمي، في منشور تابعته شبكة "الساعة"، إن "العراق يواجه مأزقاً نفطياً وخسارة وشيكة لقدراته التصديرية عبر أنبوب جيهان، بعد رفض تركيا تمديد الاتفاقية السابقة الخاصة بتشغيل الأنبوب".

وأضاف أن "تركيا أنهت قبل نحو عام اتفاقية تشغيل أنبوب جيهان، ومنحت العراق مهلة عام للتفاوض على عقد جديد يبدأ في 28 تموز/يوليو 2026، إلا أن الحكومات العراقية لم تحسم الملف رغم أهميته".

وأشار إلى أن "أسباب التعثر تعود إلى تلكؤ وسوء إدارة المفاوضات من الجانب العراقي، ما أدى إلى الوصول إلى الأسابيع الأخيرة من الاتفاقية دون حل واضح".

وتابع: "لم يتبقَّ سوى أسابيع قليلة، وقد يتوقف تدفق النفط العراقي عبر أنبوب جيهان، ما يضع العراق أمام خيارين: إما التوصل إلى اتفاق جديد بشروط تركية صعبة أو التخلي عن الأنبوب".

ولفت إلى أن "هناك احتمالاً لتمديد الاتفاق الحالي بقرار من الرئيس التركي، لكن ذلك لن يلغي الشروط التركية الصارمة في أي اتفاق جديد".

وأكد أن "الخيار الأفضل للعراق يتمثل في قبول اتفاقية قصيرة الأمد لاستخدام الأنبوب التركي، بالتوازي مع العمل على إنشاء مسارات تصديرية بديلة مثل أنبوب بانياس وربما أنبوب العقبة، لتقليل الاعتماد على المسار التركي".